الملف الصحفي


عفوًا هذه الوثيقة غير متاحة

جريدة القبس - الاربعاء, 18 يوليو, 2007 04 رجب 1428 رقم العدد: 12259

قراءة في برنامج الحكومة للسنوات الثلاث المقبلة
تأخر الحكومة في وضع خطة التنمية يجعل البرنامج نصوصا إنشائية (2-4)

كتب محمد سندان:
لا تقف الثغرات في البرنامج الحكومي على ما ورد امس لكنها، تلك الثغرات، تغطي جميع محاور البرنامج والاولويات التابعة له، خاصة مع عجز الجهات الحكومية عن ترجمة الاهداف والسياسات الواردة في خطة التنمية التي سبق ان اعدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية تقريرا بشأنها.
وتضمن تقرير لجنة برنامج عمل الحكومة، التي راجعت البرنامج السابق نفسه الذي لا يختلف كثيرا عن الحالي باعتباره تحديثا لما قبله على حد قول احد الوزراء، نقدا ساخنا للطريقة التي وضع من خلالها البرنامج ومضامينه التي لا تعدو ان تكون كلمات انشائية لا تعبر في حقيقة الامر عن مشاريع ملموسة.
حيث اعتبر برنامج عمل الحكومة اداة لتنفيذ البرامج والسياسات الواردة في مشروع الخطة، ومؤدى ذلك صعوبة دراسة مدى ارتباط البرنامج بالخطة العامة وتنفيذ اهدافها وبرامجها وسياستها.
ويفترض بالبرنامج ان يكون متداخلا مع حجم الانفاق في كل جهة حكومية، خاصة فيما يتعلق بقيمة المشاريع، اي انها تقوم بتحديد المشاريع الرئيسية لكل جهة ثم تقوم بتقسيمها الى وحدات اقل حتى يمكن لمجلس الامة رصدها والاطمئنان على سيرها على اكمل وجه، لكن الحكومة آثرت ان تلجأ الى الاسلوب الانشائي حتى تغطي عجزها في وضع برنامج واضح محدد. كما ان غياب خطة التنمية يجعل البرنامج غير ذي جدوى، باعتبار ان البرنامج آلية لتنفيذ الخطة التي يجب ان تصدر بقانون ملزم للسلطتين التشريعية والتنفيذية.
وفي دراسة قيمة اعدها النائب عادل الصرعاوي عن ازمة المرور في البلاد، تظهر مقارنتها مع البرنامج الحكومي ان مبادرة 'تحديث' البرنامج ليست حقيقية، حيث ان الدراسة تبين ان الحكومة لم تتحرك جديا لمعالجة المشكلة المرورية وانها وقفت مكتوفة الايدي تجاهها املا ان تحل نفسها بنفسها مع الوقت. ويقول الصرعاوي ان اول مرحلة من مشاريع الطرق ستنتهي 2010/2009 وهناك نسبة زيادة في عدد المركبات ما يقارب 40% من العدد الحالي الى ان ينتهي انجاز هذه المرحلة، اي ان الوضع يزداد سوءا بنسبة 40% من الواقع الحالي من دون ان توازيه طرق مستحدثة، كما ان البرنامج لم يتضمن تصورا حول استخدام تقنيات جديدة لم تجربها الكويت من قبل من اجل حل هذه المشكلة ومن بينها كما يقول الصرعاوي بناء انفاق كعلاج لمشكلة المرور.
ويخلو البرنامج ايضا مما تطرق له النائب الصرعاوي عن عدم وجود تصورات بشأن تطوير الدائري الاول، خاصة ان اللجنة المشكلة لحل مشكلة المرور من الادارة العامة للمرور ـ بلدية الكويت ـ وزارة الاشغال العامة، اعدت تقريرا اوليا لمعالجة المشاكل المرورية على ارض الواقع وهي بحكم تكوينها واختصاصاتها لجنة خاصة بالمعالجة قصيرة الامد لمشكلة المرور. وتوقع الصرعاوي في دراسته ان تشكل لجنة طويلة الامد تضع تصوراتها المستقبلية لحل المشكلة بشكل جذري في الاجل الطويل، وهذا يتطلب ان يكون من بين اعضائها خبراء كويتيون واجانب متخصصون، لوضع تصور لحل المشكلة المرورية في الاجل الطويل، بمعنى اخر وضع خطة طويلة المدى (لمدة عشرين عاما) لكي تتماشى مع المخطط طويل الاجل للتنمية الاقتصادية (20 سنة ايضا) مع تقسيم هذه الخطة طويلة المدى الى خطط خمسية لكي تتماشى ايضا مع الخطط الخمسية للتنمية، مع توفير التمويل اللازم لكل من الخطة طويلة الامد والخطط المتوسطة الاجل. ويرى الصرعاوي ان المبلغ المرصود في الميزانية لحل المشكلة المرورية وهو 35.9 مليون دينار غير كاف، خاصة ان جزءا مهما من هذا المبلغ سوف يوجه نحو صيانة الطرق الموجودة، داعيا الى وضع اساليب غير تقليدية، خاصة ان المساحة الارضية لدولة الكويت محدودة نسبيا.
قضايا الشؤون الخارجية والأمن
وفيما يخص المحور الأول في البرنامج الذي يتحدث عن قضايا الشؤون الخارجية والأمن باعتبارها احدى أهم القضايا التي يجب مواجهتها لم تضع الحكومة ما هو موقفها من قضايا مهمة في ان يكون سواء تجاه ما يدور في العراق أو خلاف الأمم المتحدة مع ايران حول المفاعل النووي أو حتى مواجهة تبعات أي ضربة يمكن ان توجهها الولايات المتحدة الى ايران.
ما يرد هو ان الحكومة تهتم ، وهذا الاهتمام يأتي من القناعة العميقة لدى الحكومة بالترابط الوثيق بين الحركة على الصعيد الخارجي لتعزيز الأمن الوطني ودعم الاستقرار الاقليمي والدولي وبين الحركة على المستوى الداخلي لتعزيز أمن وأمان المواطن الكويتي. وعلى هذا الأساس، تقدم الحكومة رؤيتها للقضايا والسياسات المرتبطة بمجالات السياسة الخارجية ودعم الاستقرار الاقليمي، وتلك المرتبطة بمجالات الدفاع والأمن والعدالة بقصد توطيد أركان الدولة الحديثة.
مجال :1 السياسة الخارجية ودعم الاستقرار الاقليمي
'السياسة الخارجية لدولة الكويت تؤكد على النهج المتوازن، والتفاعل الإيجابي مع القوى الاقليمية والدولية من أجل المحافظة على الأمن والسلم على الصعيدين الوطني والدولي، ومن هنا فإن برنامج عمل الحكومة الحالي يسعى الى انتهاج سياسة خارجية متوازنة من أجل تنمية العلاقات مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة، وتأكيد المطالبة بمحاكمة المسؤولين في النظام العراقي السابق، والتفاعل الإيجابي مع الجهود الاقليمية والدولية الهادفة لمكافحة الارهاب وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية لخدمة الاقتصاد الوطني، وتوجيه المزيد من الاهتمام للعمل الخليجي والعربي، بالإضافة الى متابعة الجهود التي تبذل مع دول التحالف لدعم العملية السياسية في العراق'. كما يظهر من هذه الفقرة ان الحكومة لا تعلم ان مسؤولي النظام العراقي اعدموا ولم يتبق منهم سوى واحد او اثنين.
أولوية :1 انتهاج سياسة خارجية متوازنة وتوطيدها مع كل الدول على أساس الاحترام المتبادل
.

تسجيل الدخول


صيغة الجوال غير صحيحة

أو يمكنك تسجيل الدخول باسم المستخدم و كلمة المرور