الملف الصحفي


عفوًا هذه الوثيقة غير متاحة

جريدة القبس - الثلاثاء, 10 اكتوبر, 2006 -18 رمضان 1427 - رقم العدد: 11982

مجلس الخدمة يحدد ضوابط جديدة للدوام الرسمي لمنع التسيب الوظيفي
الديوان: قانون الخدمة المدنية جاهز بانتظار الحسم

كتب مبارك العبدالهادي:
كشف مصدر مسؤول في ديوان الخدمة المدنية ل 'القبس' ان الديوان انتهى من وضع ضوابط الدوام الرسمي بصورته النهائية تمهيدا لعرضه على مجلس الخدمة المدنية الذي من المتوقع ان يحسم كل التعديلات على قانون الخدمة المدنية بينها هذه الضوابط في اجتماعه المقبل.
واكد الديوان في تقريره عن الضوابط انه رغبة من الديوان في المحافظة على مواعيد العمل الرسمية وفي القضاء على التسيب او الاخلال بحسن سير وانتظام العمل واستجابة لما قد يواجه الموظف من ظروف واعذار قد تحول دون حضوره في المواعيد المحددة للدوام الرسمي في الوقت الذي لم تكن تسمح فيه القواعد القانونية المعمول بها قبل التعديل بتخفيض ساعات العمل مهما كانت الاسباب، مشيرا الى انه قام بإعداد مشروع قرار يصدر عن مجلس الخدمة المدنية بشأن قواعد واحكام وضوابط العمل الرسمي، يتضمن تنظيما كاملا للدوام، كما يتضمن حلولا مناسبة للمشاكل التي تواجه بعض الموظفين وتؤثر على حسن انتظامهم في العمل، حيث يشتمل هذا القرار على ثلاثة فصول تتضمن ثلاثة انظمة وهي نظام الدوام الرسمي والعمل نصف الوقت والتغيب الجزئي.
واكد انه يسبق هذه الفصول الجزء الخاص بالأحكام العامة التي تطبق على كل هذه النظم، ومن هذه الاحكام تعريف المرتب والاجر، ونطاق سريان كل نظام على ان تسري هذه الانظمة على الكادر العام وعلى الهيئات والمؤسسات العامة والجهات ذات الانظمة الوظيفية الخاصة ان كانت تتوافق مع لوائحها الداخلية.
الدوام الرسمي
يتناول هذا الفصل القواعد المتعلقة بالدوام الرسمي من حضور وانصراف والاعفاء المؤقت من التوقيع والاعفاء الطبي، وترك مكان العمل من دون استئذان، والتوقيع ثم الانصراف من دون القيام بأي عمل والاستئذان والانقطاع عن العمل بغير اذن والانقطاع عن العمل بإذن.
ويتعرض هذا الفصل لأدوات اثبات الحضور والانصراف سواء عن طريق البصمة او غيرها من ادوات الاثبات، وكذا بيان الوظائف التي يجوز للوزير اعفاؤها من التوقيع ومنها الشاغلون للوظائف الاشرافية او بعضهم والخبراء والمستشارون، ومن تزيد مدة خدمته على 25 سنة من شاغلي احدى درجات المجموعة العامة، ومن يرى الوزير اعفاءه بسبب اهمية وظيفته او ظروف او طبيعة عمله.
كما يتناول هذا الفصل تحديد المسؤول عن وجود الموظفين في مكان العمل طوال فترة الدوام ويتبين ان المسؤولية في ذلك تقع على عاتق الرئيس المباشر الذي يخضع للمسؤولية التأديبية اذا لم يتخذ الاجراءات المناسبة فور حدوث اي مخالفات.
واقترح المشروع بالنسبة للمخالفات المتصلة بالدوام ان يتم تفويض مديري الادارات في الاحالة الى التحقيق وفي توقيع الجزاء بما لا يزيد على ثلاثة ايام مع مراعاة تدرج العقوبة بحيث تكون العقوبة عن المخالفة الأولى هي الانذار ثم خصم يوم ثم يومين ثم ثلاثة ايام كحد اقصى على ان يجري التحقيق شفاهة بمعرفة الادارة التابع لها الموظف، فإن زادت المخالفات عن ذلك فانه يتم اتخاذ الاجراءات القانونية المعتادة بمعرفة الشؤون القانونية ويصبح المخالف عرضة لأن توقع عليه جزاءات اعلى.
وعملا باحكام المرسوم بالقانون رقم (1992/116) بشأن التنظيم الاداري وتحديد الاختصاصات والتفويض فيها فإنه يتعين ان يتم التفويض المشار اليه على مستويين اثنين فقط، اي انه عند الرغبة في تفويض مدير الادارة في احالة شاغلي الوظائف العامة الى التحقيق فإنه يتعين ان يفوض الوزير اختصاصاته في هذا الشأن الى الوكيل المساعد مباشرة، ويأذن له بتفويض المستوى الادني، اي مدير الادارة، اما التفويض في توقيع الجزاء بحد اقصى ثلاثة ايام فانه يتعين ان يفوض الوكيل المساعد في ذلك ويأذن له بتفويض المستوى الادنى اي مدير الادارة وكذلك الامر بالنسبة لاحالة شاغلي الوظائف الفنية المساعدة والمعاونة الى التحقيق.
والقصد من اجراء التحقيق الشفهي وبمعرفة الادارة هو سرعة البت في هذا النوع من المخالفات من ناحية وتخفيف العبء عن الشؤون القانونية من ناحية اخرى، خاصة ان هذه المخالفات تعد من المخالفات البسيطة التي لا تحتاج الى مهارة قانونية خاصة، ولهذا فقد قضى مشروع القرار المقترح بانه يجوز لمدير الادارة تكليف موظف او اكثر من موظفي الادارة باجراء هذا التحقيق الشفهي.
كما قضى المشروع بان يسمح للموظف بالتوقيع عند الحضور خلال 30 دقيقة من بداية وقت الدوام الرسمي فإن لم يوقع اعتبر متأخرا ويثبت حضوره خلال 30 دقيقة اخرى تبدأ من نهاية فترة السماح المشار اليها ويتم حساب التأخير من بداية الدوام فإن لم يتم التوقيع خلال فترة السماح المشار اليها او فترة التأخير اعتبر الموظف متغيبا ولا يسمح له بمزاولة العمل خلال هذا اليوم.
وتفرد لكل موظف بطاقة تدون فيها مدد التأخير ويتم تجميع هذه المدد في نهاية كل شهر، ويحرم الموظف من مرتبه عن مدة التأخير اذ تجاوز الحد المسموح به المشار اليه اعلاه وذلك عملا بقاعدة الاجر مقابل العمل دون الحاجة الى اجراء تحقيق بحيث اذا بلغ مجموع مدد التأخير خلال الشهر ما يزيد على ربع يوم عمل واقل من نصف يوم حرم الموظف من اجره عن ربع يوم، فان زادت مدد التأخير على نصف يوم واقل من ثلاثة ارباع اليوم يتم الحرمان من اجر نصف يوم ويزيد الحرمان بزيادة مدة التأخير على هذا المنوال وفقا لمعدل ربع يوم.
اما اذا زادت مدة تأخير الموظف خلال الشهر عن عدد ساعات يوم عمل، فان ذلك يعتبر مؤشرا على التسيب وعدم القدرة على المحافظة على مواعيد العمل، ومن ثم يتعين احالته الى التحقيق وتوقيع الجزاء المناسب في حالة ثبوت المخالفة في حقه بالاضافة الى حرمانه من مرتبه عن مدة التأخير.
وتسري الاحكام السابقة على العاملين بنظام النوبة الذين يعملون بمعدل 8 ساعات يوميا، اما الذين يعملون بمعدل 12 ساعة عمل تعقبها 24 ساعة راحة او 24 ساعة عمل تعقبها 48 ساعة راحة، فإن على الجهة التابع لها الموظف ان تضع القواعد المنظمة لعملهم بالاتفاق مع ديوان الخدمة المدنية.
ويعالج النظام حالات انصراف الموظف قبل الموعد المحدد او حضوره وانصرافه عقب التوقيع وعودته مرة اخرى للتوقيع في الانصراف، كما يعالج حالات الاعفاء من التوقيع مؤقتا سواء بناء على توصية من المجلس الطبي او بسبب التكليف بمهمة خارج مقر الجهة الحكومية.
واجاز المشروع التصريح للموظف بالاستئذان اثناء الدوام لإنهاء المعاملات الخاصة به خارج مقر العمل بما لا يتجاوز اربع مرات في الشهر، ولمدة لا تزيد على 3 ساعات في المرة الواحدة وبين المشروع الالتزامات والواجبات التي تقع على عاتق الموظف وعلى الرئيس المباشر عند ممارسة هذه الرخصة كما بين الاجراءات الواجب اتباعها في حالة اساءة استخدامها.
كما نظم المشروع القواعد والاحكام الخاصة بالانقطاع عن العمل بغير اذن والانقطاع عن العمل بإذن واوضح الآثار المترتبة على كل منهما.
وافرد المشروع حكما خاصا للجهات التي يتميز العمل لبعض الفئات فيها بطبيعة خاصة، وقضى بأن تضع هذه الجهات قواعد وضوابط العمل الرسمي بقرار من الوزير المختص بعد الاتفاق مع ديوان الخدمة المدنية.
واخيرا قضى المشروع بأن المدد التي يتم حرمان الموظف من اجره عنها نتيجة التأخير او التغيب الجزئي لا تعتبر من قبيل الانقطاع عن العمل بغير اذن وفقا للمادة 81 من نظام الخدمة المدنية مع ما يترتب على ذلك من آثار، ذلك ان هذا الانقطاع هو غياب يوم كامل، اما التأخير او الغياب الجزئي فهو غياب عن جزء من اليوم.
العمل نصف الوقت
اما بالنسبة لنظام العمل نصف الوقت فإن اهم المبادئ الاساسية لهذا النظام تتمثل في الآتي:
- السماح للموظف بالعمل نصف عدد ساعات الدوام الرسمي اليومي مقابل منحه نصف مرتبه.
- يستحق الموظف نصف الاجازات الدورية والمرضية المقررة له، وتسري عليه باقي الاحكام الواردة بقانون ونظام الخدمة المدنية فيما عدا ذلك.
- لا يسري هذا النظام على الوظائف القيادية او الاشرافية.
- كما لا يسري على الوظائف التي لا تقبل ظروفها او طبيعة عملها تطبيق هذا النظام عليها والتي يتم تحديدها بمعرفة كل جهة حكومية بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية.
- مدة العمل بهذا النظام لا تقل عن ستة اشهر ولا تتجاوز اربع سنوات طوال مدة الخدمة.
- يكون التصريح بالعمل وفقا لهذا النظام في حدود نسبة معينة من مجمل عدد الموظفين بكل جهة بما لا يؤثر سلبا في حسن سير العمل وانتظامه.
- يتولى ديوان الخدمة المدنية تحديد مواعيدالعمل بهذا النظام.
- في مجال حساب مدة الخبرة او الخدمة عند التعيين مجددا او عند اعادة التعيين او رفع المستوى الوظيفي يعتد بنصف مدة الخدمة التي قضيت وفقا لهذا النظام.
مزايا الدوام الجزئي
- تلبية رغبة العديد من الموظفين والموظفات على وجه الخصوص في التفرغ لعدد من الساعات يوميا لرعاية ابنائهم وعلى سبيل المثال، توصيلهم الى مدارسهم صباحا والعودة بهم ظهرا.
- القضاء على ظاهرة الطلبات المتزايدة من الموظفين للاستئذان للخروج لقضاء مصالحهم الشخصية، والتي كان من نتائجها قيام بعض الجهات الحكومية بالسماح لبعض الموظفات بالتغيب عن الدوام جزءا من وقت العمل وصلت في بعض الاحيان الى ساعتين يوميا، وذلك من دون سند قانوني وبالمخالفة للقواعد الواردة بنظام الخدمة المدنية التي لا تسمح بتخفيض ساعات العمل.
- من شأن تطبيق هذا النظام تحقيق وفورات مالية كبيرة، مما يساهم في تخفيف الاعباء المالية المتزايدة، كما يمكن توظيف جانب من هذه الوفورات في تعزيز الاعتمادات المالية التكميلية بما يسمح بتوفير مزيد من فرص العمل.
- يوفر هذا النظام للموظفات المتزوجات المردود الاجتماعي الايجابي على صعيد العلاقات الاسرية ورعاية الابناء.

تسجيل الدخول


صيغة الجوال غير صحيحة

أو يمكنك تسجيل الدخول باسم المستخدم و كلمة المرور