الملف الصحفي


عفوًا هذه الوثيقة غير متاحة

جريدة الراي العام - السبت 16-2-2008 - العدد 10456

تحذير نيابي للصبيح بالتشدد في المراقبة : أوقفي زيادة الرسوم في المدارس الخاصة

كتب فرحان الفحيمان 
حذر عدد من النواب وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي نورية الصبيح من مغبة عدم وجود رقابة صارمة على المدارس الأجنبية الخاصة التي تمادت في رفع الرسوم، «عندما لاحظت أن هناك تخاذلاً من قبل الوزارة في تطبيق النظم واللوائح».
وبين النواب لـ «الراي» ان زيادة الرسوم «بلغت حداً لا يمكن السكوت عنه، إذ تضاعفت إلى 100 في المئة خلال الأعوام العشرة الماضية، وان هناك مدارس تقوم برفع الرسوم دون الرجوع إلى الوزارة غير آبهة باللوائح».
وأشار النواب إلى ضرورة ردع أصحاب المدارس الذين استمرأوا عدم التقيد بالقانون، في ظل وجود تهاون حكومي يشجع على كسره.
وجدد النائب صالح عاشور تحذير وزارة التربية من عدم فرض رقابة على المدارس الخاصة الأجنبية، التي رفعت الرسوم، حتى وصلت إلى مبالغ غير منطقية، فتضاعفت بنسبة 100 في المئة خلال العشرة أعوام الماضية.
وقال عاشور ان هناك مدارس أعطت نفسها الحق في زيادة الرسوم بحجة انها تُعلم الطلبة باللغة الأجنبية، علماً ان هناك 50 ألف طالب كويتي يدرسون في هذه المدارس، ويعانون من التكاليف الباهظة، لافتاً إلى ضرورة تحمل وزارة التربية مسؤوليتها، بعدم السماح للمدارس بزيادة الرسوم على أولياء الأمور، علماً بأن الغالبية موظفون، اضطروا إلى الاقتراض من البنوك لدفع الرسوم الدراسية.
واستغرب عاشور تهاون وزارة التربية مع المدارس الأجنبية التي لا تجد من يحاسبها، رغم ان هناك لوائح وضوابط تمنعها من رفع الرسوم دون الرجوع إلى وزارة التربية، وتقديم حجج تبرر أسباب رفع الرسوم.
وقال: «نسمع من مسؤولي الوزارة دعوات إلى الأهالي بعدم دفع أي رسوم إضافية، ونقرأ عن عقوبات ستفرض على المدارس المخالفة، ثم نتبلغ من الأهالي ان الزيادات تفرض عليهم فرضا وان المدارس غير آبهة بقرارات الوزارة، فهل هناك تراخ أو تواطؤ؟».
وحمل النائب حسين الحريتي وزارة التربية مسؤولية ارتفاع رسوم المدارس الأجنبية الخاصة، مؤكداً ان البرلمان لا يدع الأمور دون توجيه تحذير للوزارة ممثلة بوزيرة التربية وزيرة التعليم العالي نورية الصبيح، فلا بد من اتخاذ موقف تجاه عدم استجابة المدارس الخاصة لتحذيرات التربية بخصوص عدم رفع الرسوم التي باتت ترفع شهرياً وليس سنوياً!
وقال الحريتي: إن التساهل الرقابي من قبل وزارة التربية على هذه المدارس، دفعها إلى رفع الرسوم «خصوصاً انهم أمنوا العقاب» داعياً وزارة التربية إلى القيام بواجبها، وتحمل مسؤوليتها، وتفعيل الدور الرقابي على المدارس التي ترفع الرسوم، وفرض عقوبات صارمة على كل مدرسة لا تلتزم القوانين والضوابط التي شددت عليها الوزارة.
واستغرب الحريتي رفع الرسوم مع عدم وجود تميز لافت، فإذا كان أصحاب هذه المدارس يثقلون كاهل أولياء الأمور برسوم باهظة التكاليف، ففي المقابل عليهم أن يرفعوا من مستوى الطلبة، ويستقطبوا مدرسين ومدرسات يمتلكون الخبرة والمهنية التعليمية «ولكن ما نلاحظه ان هذه المدارس انجرفت خلف التدريس التجاري الذي بات السائد خلال السنوات الأخيرة».
وشبه الحريتي وزارة التربية بالبنك المركزي الذي تهاون كثيرا مع البنوك، حتى زادت معدلات الاقتراض، فظهرت مشكلة المديونيات، والأمر ينسحب على المدارس الخاصة، فإذا لم تلتزم بضوابط التربية، سنكون أمام «مديونيات المدارس الأجنبية».
من جهته، قال عضو اللجنة التعليمية النائب الدكتور علي العمير: «إن المدارس الخاصة بحاجة إلى إدارة قوية تجبرها على الالتزام بضوابط ولوائح الوزارة»، مبينا «ان المدارس الأجنبية تمادت في رفع الرسوم، ولا تلتزم بالسلوكيات والقيم»، ودعا العمير وزيرة التربية إلى منح الدعم لادارة التعليم الخاص، ليتسنى لها تطبيق القوانين، واجبار المدارس الخاصة على الالتزام بالنظم واللوائح، فلا يحق للمدارس زيادة الرسوم من غير الرجوع إلى وزارة التربية، لافتاً «إلى ان اللجنة التعليمية البرلمانية تعكف منذ فترة على إعداد قانون التعليم الخاص، والذي سيركز في إحدى فقراته على رفع الرسوم الذي لن يترك مستقبلاً لمزاجية أصحاب المدارس».
من جهته، بين النائب دعيج الشمري ان الارتفاع في الأسعار أصبح موضة في الكويت، وان التجار أطلقوا العنان للأسعار عندما لاحظوا تهاوناً وتخاذلاً حكومياً، «ولا ريب ان عدم فرض الرقابة من قبل الجهات الحكومية، أغرى التجار كافة على رفع الأسعار».
وأفاد الشمري بـ «ضرورة فتح موضوع رفع الرسوم المدرسية مع وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي فور عودتها إلى البلاد، بعد انتهاء جولة سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد».
وقال رئيس اللجنة التعليمية البرلمانية النائب الدكتور فيصل المسلم ان «البلد مرتبط بقانون، والقانون له سيادة على الجميع، فمن غير المنطقي ان تقوم المدارس الأجنبية برفع الرسوم من غير الرجوع الى وزارة التربية، وعموماً نحن سنبحث الأمر في اللجنة التعليمية، ولن نتركه هكذا، وسنقوم بدراسة الأمر وفق القانون واللوائح والضوابط».

تسجيل الدخول


صيغة الجوال غير صحيحة

أو يمكنك تسجيل الدخول باسم المستخدم و كلمة المرور