الملف الصحفي


عفوًا هذه الوثيقة غير متاحة

الراي العام - الاحد 3/4/2005

الطبطبائي من مانيلا: 36 نائبا يعارضون «حقوق المرأة»
 والقانون يمر فقط... إذا مارست الحكومة الترغيب والترهيب

مانيلا - من خالد المطيري:
علمت «الرأي العام» ان لجنة المشاركة بين الرجال والنساء المنبثقة من الاتحاد البرلماني الدولي حضت مجلس الامة على العمل لمنح المرأة الكويتية حقوقها السياسية في الترشيح والانتخابات واكمال مساواتها بالرجل، فيما اكد النائب الدكتور وليد الطبطبائي ان 36 عضوا يمثلون الاغلبية البرلمانية في مجلس الامة الكويتي لا يؤيدون اعطاء المرأة الحق السياسي في الوقت الحالي.
واوضح مصدر برلماني لـ «الرأي العام» ان «اللجنة قررت في شأن حصول المرأة الكويتية على حقها السياسي توجيه رسالة الى الاتحاد البرلماني الدولي الذي يبدأ اعماله في العاصمة الفيليبينية مانيلا اليوم تطلب فيها حث مجلس الامة على منح المرأة حق الترشيح والانتخاب لاكتمال الديموقراطية الكويتية التي وصفتها «بالمتميزة» في المنطقة، مبدية استعدادها لمساعدة المرأة الكويتية عبر تنظيم برامج تدريبية وتهيئتها للمشاركة في العمل السياسي.
وتجدر الاشارة الى ان ثماني سيدات وخمسة رجال بينهم رئيس البرلمان الكيني اجتمعوا الى وفد كويتي مثله النائبان عبدالواحد العوضي والدكتور وليد الطبطبائي لمدة ساعة ونصف الساعة شهدت نقاشات بين الجانبين حول الحقوق السياسية للمرأة الكويتية والتخوف من امكانية ان يؤدي عدم حصول المرأة على حق الترشيح والانتخاب الى تقليص مشاركة الكويت في الفعاليات الدولية البرلمانية.
واكد الطبطبائي ان الموقف بالنسبة للمرأة في المجلس البلدي امر مختلف عن الموقف من المرأة في مجلس الامة، بسبب عدم وجود عوائق شرعية لان عمل المرأة في البلدي لا يدخل ضمن الولاية العامة لذلك كان القانون البلدي قد يمر او لايمر حسب القناعة، ولكن المعارضة ليست شديدة او وفق منطلقات شرعية وانما من ناحية اجتماعية ومدى مناسبتها مع الاوضاع التنظيمية، مشددا ان الكتلة الاسلامية ملتزمة من خلال 13 عضوا بالتصويت ضد هذا المشروع لاسباب متعددة.
واوضح الطبطبائي في تصريح عقب الاجتماع ان «الحضور طرحوا تساؤلات عديدة حول الحقوق السياسية للمرأة حيث شرح الوفد الكويتي لاعضاء اللجنة اوضاع المرأة في الكويت» مشيرا الى ان «الوفد اكد لاعضاء اللجنة ان المرأة الكويتية تشارك بنسبة كبيرة في برامج التعليم وبنسبة كبيرة في سوق العمل وانها تتبوأ الكثير من المناصب الحساسة وانه لا يوجد تمييز ضدها في العمل وفي القوانين او حتى في الاجور».
واكد الطبطبائي ان «المرأة في الكويت تحصل على امتيازات كثيرة ربما لا تحصل عليها المرأة في دول اخرى وان قوانين كثيرة تساند حقوقها مثل قانون التقاعد وقانون الخدمة المدنية والاجازات»، موضحا ان «اعضاء اللجنة طرحوا بعض التساؤلات حول موعد حصول المرأة الكويتية على الحق السياسي للمشاركة في انتخابات مجلس الامة المقبلة 2007».
وقال «الوفد الكويتي بين لاعضاء اللجنة ان هذا المطلب عرض على مجلس الامة ست مرات لكنه رفض لوجود آراء متعددة في المجتمع الكويتي، حيث ان المجتمع منقسم حول هذه القضية ويوجد رأيان احدهما معارض والاخر مؤيد»، مبينا ان «اعضاء اللجنة تساءلوا عن اسباب معارضة منح المرأة هذا الحق، حيث شرح لهم الوفد اسباب هذه المعارضة وانها تنقسم الى ثلاثة اسباب البعض يراها من ناحية دينية وشرعية والبعض من ناحية اجتماعية فيما يراها البعض من ناحية انتخابية ومصلحته بالتخوف على مقعده بتغيير الظروف وعدد الناخبين والنفس البشرية دائما تخاف من التغيير والمجهول».
واوضح الطبطبائي ان «المعارضين من اجل المصلحة ربما يغيرون مواقفهم، اما الشريحة التي تعارض لاسباب دينية فلا مجال لتغيير مواقفها، إلا اذا تغير المجلس المقبل وبالتالي قناعاته»، مشيرا الى ان «الوفد الكويتي ابلغ اللجنة ان جولة جديدة سيبدأها مجلس الامة الكويتي في موضوع حقوق المرأة السياسية قريبا».
واضاف «اعضاء اللجنة تساءلوا ان كان المعارضون لحقوق المرأة يبدون العنف في معارضتهم وان هناك مجاميع منظمة تسعى لعرقلة القانون بالعنف والقوة، وكان جواب الوفد الكويتي ان الوضع في الكويت منفتح ويتقبل الرأي والرأي الاخر»، مؤكدا انه «وان اقر الحق السياسي للمرأة فإن المعارضين سيشاركون ولن يكون هناك نوع من المقاطعة، وان الجميع سيحترم نتيجة القرار سواء كانت لصالح اعطاء المرأة هذا الحق او ضده».
وردا على سؤال ان كان الوفد قد تعرض لاحراج بسبب عدم مشاركة المرأة في العمل السياسي قال الطبطبائي «الوفد استمع الى تقرير كبير من اعضاء اللجنة للبرلمان الكويتي لدرجة انهم وصفوا برلمان الكويت بانه من اقوى البرلمانات في المنطقة وكذلك اثار اعضاء اللجنة الفتوى الاخيرة الصادرة عن وزارة الاوقاف وقد اكد لهم الوفد الكويتي ان هذه الفتوى جيدة ولكنها غير ملزمة لأحد» مؤكدا ان «تساؤلات اعضاء اللجنة لم تكن تهدف لاحراج اعضاء مجلس الامة وانما مجرد استيضاح الامور لاعداد تقرير في هذا الصدد، مؤكدا انهم «يهدفون من ذلك المساعدة في تعزيز دور الكويت في الاتحاد البرلماني الدولي كون هذا الاتحاد يضع بعض العقوبات البسيطة على الدول التي تضم جنسا واحدا في العمل السياسي، ومنها منع هذه الدولة من دخول اللجنة التنفيذية وينقص عدد اصواتها بمقدار صوت واحد اثناء التصويت، حيث اشاروا الى ان ذلك يضعف موقف الكويت بالمشاركة الدولية، وقوتها، وان الدفع بهذا الموضوع يأتي محبة للكويت في ان يكون دورها في هذا الجانب كاملا دون احراج او ضغط، واكدنا لهم ان النواب في الكويت اصحاب قناعات في الاختيار دون اي ضغط داخلي أوخارجي»، مشيرا الى «وجود جهود من الطرفين وان الكويت حتى وان فقدت صوتا واحدا في المشاركات الدولية من 11 الى 10 اصوات فهي غير مؤثرة».
وعما اذا كان قد واجه حرجاخلال الاجتماع كونه من النواب الاسلاميين المعارضين لموضوع المرأة نفى الطبطبائي ذلك وقال «لقد تم شرح الجانب الشرعي بكل وضوح، حيث اكدنا على انه احد اقوى الجوانب التي تؤدي للمعارضة وان هناك تفهما من الحضور لهذا الجانب».
وحول عرض الرأي المؤيد للمرأة ايضا قال الطبطبائي ان «العرض مثل كل وجهات النظر وبكل موضوعية، لان الحضور مثل مجلس الامة الكويتي بكل توجهاته وليس الرأي الشخصي».
وسئل الطبطبائي ان كان موضوع المرأة سيقر في الكويت وفقا للاجواء السائدة فاجاب انه وفقا لقناعات النواب فإن الاغلبية اكثر من 36 عضوا لا يؤيدون في الوقت الحالي اعطاء المرأة الحق السياسي» مستدركا بانه «اذا مارست الحكومة الضغوط ترغيبا وترهيبا فان هذا العدد قد يتناقص وفقا لحجم هذه الضغوط الحكومية، مع ملاحظة ان هذه الضغوط غير شرعية لانها ستتم من خلال معاملات او واسطات او مصالح خاصة»، مشيرا الى ان «هذه الضغوط قد تغير مواقف بعض الاعضاء الذين يعرف عنهم انهم اصحاب مصالح شخصية».

تسجيل الدخول


صيغة الجوال غير صحيحة
 

أو يمكنك تسجيل الدخول باسم المستخدم و كلمة المرور