الملف الصحفي


عفوًا هذه الوثيقة غير متاحة

جريدة القبس الاثنين 11 رمضان 1425 هـ ـ 25 أكتوبر 2004 ـ السنة 33 ـ العدد 11272

أخبار مجلس الأمة
في ردها على اقتراح بقانون لإضافة علاوة غلاء معيشة
التأمينات الاجتماعية : ديوان الـخدمة المدنية هو المـختص والأكثر قدرة على تحديد زيادة رواتب الموظفين

أكدت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ان مجلس الخدمة المدنية هو المختص في كل ما يتعلق بزيادة مرتبات الموظفين والأكثر قدرة على الإحاطة بكامل ملابسات الموضوع.
وبيّنت المؤسسة في ردها على الاقتراح النيابي المقدم من النواب محمد الخليفة، مسلم البراك، مرزوق الحبيني، د. حسن جوهر ووليد الجري بشأن اضافة علاوة غلاء معيشة الى جدول الرواتب، ان الاقتراح بشكله الحالي يمكن ان يسبب مشاكل وعدم ارتياح بين بعض الموظفين الحاليين الذين هم على وشك التقاعد.
وفيما يلي تفاصيل المذكرة:
وجه رئيس مجلس الأمة بالنيابة بدر شيخان الفارسي الى وزير المالية كتاباً في شأن رغبة لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في معرفة وجهة نظر المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حول الاقتراح بقانون «بشأن اضافة علاوة غلاء معيشة الى جدول رواتب موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين والمتقاعدين منهم».
وقد قدم الاقتراح النواب: محمد الخليفة، مسلم البراك، مرزوق الحبيني، د. حسن جوهر ووليد الجري. وقد استندوا في المذكرة الايضاحية المرفقة الى «الارتفاع المطرد في اسعار السلع والخدمات وسائر متطلبات الحياة الضرورية» ويقضي الاقتراح بمنح «علاوة مقدارها 50 ديناراً ـ تسمى علاوة غلاء معيشة ـ تضاف الى المرتبات لجميع موظفي الدولة الكويتيين من مدنيين وعسكريين. وتدخل هذه العلاوة ضمن حساب المعاش التقاعدي للموظف عند إحالته الى التقاعد».
لدى المؤسسة مجموعتان من الملاحظات. الأولى فيما يتعلق بعموم الزيادة في مرتبات الموظفين وعموم الزيادة في المعاشات التقاعدية لأصحاب المعاشات (والمستحقين عنهم)، والمجموعة الثانية تختص بالاقتراح بقانون من حيث قواعده وأحكامه. وستعبر المؤسسة عن رأيها بتسجيل ملاحظاتها في كل من المجموعتين المذكورتين.
فمن حيث ما يتعلق بزيادة مرتبات الموظفين، ترى المؤسسة ان مجلس الخدمة المدنية هو المختص وهو الأكثر قدرة على الإحاطة بكامل ملابسات الموضوع. وقد رأينا لهم مجلدات ممتازة تعالج مختلف أبعاد الموضوع. أما من جهة زيادة المعاشات التقاعدية، فنشير الى أحدث صناديق التأمينات الاجتماعية وهو صندوق زيادة المعاشات التقاعدية. وقد صدر القانون بانشاء هذا الصندوق وتحديد موارده من الأطراف الثلاثة: المؤمن عليه وأصحاب الأعمال والدولة ممثلة في الخزانة العامة. ومصروفاته (زيادة المعاشات التقاعدية على نحو دوري مرة كل ثلاث سنوات، بواقع 20 ديناراً). كما تجدر الاشارة ايضاً الى «الزيادة غير المباشرة» التي تأخذ مجراها في معاشات المتقاعدين نتيجة عدم خصم علاوة الأولاد التي تخصم من اخوانهم الموظفين في حالة خروج الولد عن نطاق الاعالة (التخرج والعمل بالنسبة للذكور، والتخرج والعمل أو الزواج بالنسبة للإناث). وتقدر هذه الزيادة بما يجاوز 30 ديناراً كل ثلاث سنوات، وبذلك تكون زيادة اصحاب المعاشات بما يجاوز 50 ديناراً كل ثلاث سنوات على وجه العموم.
يرتكز الاقتراح بقانون على «الارتفاع المطرد في أسعار السلع». وفي الجو اشارة الى «الفوائض المالية» الناتجة عن زيادة أسعار البترول نظراً لظروف لا يجادل أحد في انها ظروف خاصة غير متكررة. وقد بدأ الاقتصاديون وغيرهم من ذوي الاختصاص في الكويت وغيرها من دول الخليج بدراسة ذلك من الناحية الاقتصادية والمالية والتمويلية (مع الاهتمام بالمالية العامة للدولة، ومع الاهتمام ايضاً بالمشروعات الاقتصادية والصحية والتعليمية والتدريبية، التي تعزز من أركان المجتمع وقدرات أجياله على الإنتاج على مدى السنوات).
من الضروري الاشارة الى «العجز الاكتواري» في صناديق التأمينات الاجتماعية والذي يبلغ مليارات عدة من الدنانير في الوقت الحالي. ويمثل ذلك العجز المبالغ اللازمة للوفاء بالمعاشات التقاعدية وفق القوانين السارية. ونطرح للاعتبار ان يخصص جزء من الفوائض المالية الناتجة من زيادة اسعار البترول لسداد هذا العجز وذلك لتأمين صرف المعاشات المقررة (وهو ما نراه أولى من تقرير مزيد من الزيادة في المعاشات المقررة طالما ان هذه المعاشات لم يؤمن تمويلها بعد).
المجموعة الثانية
ترى المؤسسة ان المشروع بقانون بشكله الحالي لا يستقيم نظراً لما هو وارد في النقاط الواردة في البنود التالية:
يتجه المشروع الى انشاء «علاوة غلاء معيشة» ثم يقرر ان «تضاف الى المرتب». فإذا كان القصد هو المرتب الأساسي فهذا غير وارد ويبقي انه يقصد المرتب بمفهومه الشامل، وبالتالي فنحن بصدد «علاوة» بمسمى «غلاء معيشة» وكفى. وتكون خاضعة لنظام التأمين التكميلي في التأمينات الاجتماعية.
ان الزيادة في المعاشات التقاعدية على النحو المذكور ستكلف الخزانة العامة أموالاً طائلة تؤديها الى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية (تقترب من ثلاثة أرباع مليار دينار) في الوقت الذي يجب فيه توفير أموال كثيرة لتأمين القدرة على صرف المعاشات التقاعدية وفق الأحكام السارية وقبل أي زيادات. ومن الأولى إذن ان توجه حصة من الفوائض الى سداد جزء من «العجز» في صناديق التأمينات، حتى تستطيع ان تؤمن قدرتها على الوفاء بالمعاشات التقاعدية وفق الأوضاع الحالية.
كما ان المشروع لا يعطي سنداً للعلاوة المقترحة كمقدار. ثم هو يساوي فيها بين الأشخاص الذين عليهم اعباء عائلية متباينة تتراوح بين الأعزب (أو المرأة المتزوجة في إعالة زوجها) وبين المتزوج ولديه عدد غير صغير من الأولاد (50 ديناراً للجميع).
وتوضح المؤسسة ان المشروع بشكله الحالي يمكن ان يسبب مشاكل وعدم ارتياح بين بعض الموظفين الحاليين الذين هم على وشك التقاعد. فتقرير علاوة غلاء معيشة لهم ودخولها في التأمين التكميلي لا يعني بالضرورة ان تنتقل بكاملها الى المعاش التقاعدي، وقد يكون المعاش التقاعدي المستحق عنها نسبة متواضعة جداً منها (في حين ان زميله الذي تقاعد قبله بفترة وجيزة وبالتالي هو متقاعد حالياً قد أخذ العلاوة كاملة). اضافة الى ان الاقتراح لم يشر الى الخاضعين لقانون دعم العمالة الوطنية، وفي هذا ما فيه من المشاكل بالنسبة لجهود التغلب على البطالة وايجاد فرص عمل في القطاع الخاص، وتفعيل الحركة الاقتصادية في البلاد. كذلك لم يتعرض المشروع لفئة «المساعدات العامة»، في حين انهم أولى من غيرهم (وجرى العرف على شمولهم بالزيادات التي من هذا القبيل).

تسجيل الدخول


صيغة الجوال غير صحيحة

أو يمكنك تسجيل الدخول باسم المستخدم و كلمة المرور