الملف الصحفي


عفوًا هذه الوثيقة غير متاحة

جريدة الراي العام - السبت25-11-2006

الاستجوابات تحبط التعديل الوزاري أو تؤجله

كتب المحرر المحلي:
من دون الحاجة الى ذكر أسماء كتل ونواب فإنه بات معلوماً ان عدداً من النواب أعرب بشكل شبه رسمي عن الرغبة في إجراء تعديل وزاري على التشكيلة الحالية للحكومة يشمل أربعة وزراء على الأقل ممن رؤي فيهم من جانب هؤلاء النواب انهم سبب لـ «التأزيم» أو لعجز عن أداء مسؤولية متميزة لما هم متوليه من الحقائب الوزارية، أو ضمن الرؤية التي تقول بالحاجة لوزراء من طبقة رجال الدولة وأصحاب القرار في وزاراتهم بعيداً عن نموذج تلقي التعليمات الشفوية.
وقد صدرت الدعوة للتعديل و«التخلص من وزراء» دون ذكر أسمائهم مع الاكتفاء بإشارة اللبيب من جانب أعضاء في المجلس محسوبين على المستقلين وليس من الكتلتين الشعبية أو الإسلامية فقط... ومراجعة سريعة لمضبطة الجلسة الأخيرة لمجلس الأمة حيث ما زال الحديث يجري عمومياً تحت بند مناقشة الخطاب الأميري، تكفي لمعرفة ان أكثر من نائب مستقل عبّر عن هذه الرغبة ناحية خلق تشكيلة حكومية متجانسة، ثم مباشرة التنفيذ للبرنامج الحكومي المعلن، في ظل ترتيب أوليات تتم مع السلطة التشريعية، ثم يكون ذلك كوضع حكومي عام منسجم مع نتائج الانتخابات.
على ان التعديل لا تتوافر لصالحه الملاءة السياسية المناسبة كون ان هناك اعلانات محددة بتوقيتات عن استجواب لوزير أو أكثر، وأكثر من وزير ايضاً يقعون تحت (حالة قصف) شديدة الوطأة من الأسئلة البرلمانية التي تعد في النظام البرلماني الكويتي مرحلة التسخين نحو بلوغ مرحلة الاستجواب. وعليه، فإن «خروج» أو «إخراج» هؤلاء الوزراء من التشكيلة يبدو وكأنه إجهاض لحق كل منهم بالدفاع عن نفسه ازاء ما لحق به من اساءات وشبهات جاءت في معرض تهيئة الجو السياسي والعام لاستجوابه، حتى إذا جاء القرار بالتعديل، كان معنى ذلك تأكيد هذه الاتهامات لدرجة الجزم والادانة وتالياً الدخول في عملية اعدام سياسية لهؤلاء الوزراء ولا قيامة لهم بعدها.
وهكذا، فإن أوساط المتابعة لمجلس الامة ترى عدم وجود أي جدوى من المطالبة بتعديل وزاري طالما صدرت هذه المطالبة بالوقت نفسه الذي تم فيه تحديد مواعيد للاستجواب... لنخلص جميعاً أمام ما يحدث بقناعة لا مراء فيها، وهي ان الاستجواب وبكل بساطة، يعطل الرغبة بالتعديل الوزاري، وبغض النظر ان كانت موجودة... أم لا!

تسجيل الدخول


صيغة الجوال غير صحيحة

أو يمكنك تسجيل الدخول باسم المستخدم و كلمة المرور