الملف الصحفي


عفوًا هذه الوثيقة غير متاحة

الكويت - الوطن 8/2/2003

د.الصانع في محاضرته «تعزيز العملية التشريعية» في البرلمان اللبناني

مجلس الأمة الكويتي تمكن من انجاز الرقابة وتفعيل الاستجوابات واصدار تشريعات عديدة

بيروت ـ كونا:
 قدم عضو مجلس الامة الكويتي الدكتورناصر الصانع محاضرة تحت عنوان «تعزيز العملية التشريعية» وذلك من خلال مشاركته في ورشة العمل التي اقامها مجلس النواب اللبناني حول تطوير نموذج للصياغة التشريعية للبرلمانات العربية من 3ـ 6 فبراير الحالي.
واوضح الصانع في حديث لوكالة الانباء الكويتية «كونا» امس انه ركز خلال محاضرته على ستة محاور رئيسية تحت عنوان تدعيم البناء المؤسسي للبرلمانات العربية مع اشارة لتجربة الكويت في هذا المجال.
وذكر ان المحور الاول هو «الاستراتيجية» الذي تكلم فيه عن غياب الاستراتيجيات التشريعية لدى الغالب الاعم من البرلمانات في الدول العربية».
وقال ان «التشريعات التي ينظر بها ليست بالضرورة جزء من منظور استراتيجي او مشتملة على رؤية بعيدة المدى في كيفية تطوير التشريع المحلي بما يتلاءم مع الاحتياجات الوطنية الملحة للتنمية والتعامل الجاد مع هموم ومعاناة المجتمعات».
واشار الى ان الذين يقولون ان الاستراتيجيات يجب ان تكون للسلطة التنفيذية وليس للسلطة التشريعية فهي مقولة غير دقيقة مؤكدا ان الدور البرلماني هو الدور الريادي.
واضاف انه «استعرض تجربة مجلس الامة الكويتي في بعض المحاولات التي قدمناها لوضع الاولويات في اكثر من فصل تشريعي الا ان ذلك لم يكتب له النجاح الا على نطاق ضيق في بعض الاحيان ولفترات قصيرة».
وتحدث الدكتور الصانع في المحور الثاني للمحاضرة تحت عنوان «الهيكل التنظيمي للبرلمان» مشددا على ضرورة ان «يشتمل البرلمان على ادارات تنظيمية تغذي العملية التشريعية للمساهمة في متابعة ما يدور من قضايا العالم ومن تجارب متميزة في التشريع حيث تكون هذه الادارات معززة للجانب الفني ولضمان واطلاع المؤسسة البرلمانية على المتوفر من النصوص في الساحة التشريعية العالمية للاستفادة منها وتكييفها».
اما المحور الثالث فكان تحت عنوان «الانظمة» وركز فيه الصانع على الجانب التكنولوجي او ما يسمى بمفهوم البرلمان الالكتروني مذكرا انه سبق ان تقدم بورقة الى اجتماع جمعية الامناء العامين للبرلمانات العربية تحت هذا العنوان.
واعرب عن اعتقاده انه في تطبيقات البرلمان الالكتروني «على غرار الحكومة الالكترونية» من الممكن ان توفر للبرلمانات العربية تطبيقات التكنولوجيا لنشر المحاضر على شبكة الانترنت مما يجعل المهتمين في المجتمع التفاعل مع ما يريد البرلمان مناقشته ويدلون بآرائهم لنوابهم ولضمان قدرة البرلمان على استيعاب العديد من الاراء المتنوعة وتعزيز للموضوعات التي تطرح امام البرلمان.
وقال الدكتور الصانع ان «مجلس الامة الكويتي انشأ موقعا له على الانترنت وبدأنا بإعداد مضابط الجلسات على اقراص مدمجة ترسل عبر البريد الالكتروني للاعضاء» مشيرا الى انه خصص لكل عضو عنوان بريدي الكتروني يتلقى من خلاله ملاحظات المواطنين.
اما المحور الرابع للمحاضرة فكان تحت عنوان «الثقافة المشتركة داخل البرلمان».
وفي هذا المجال اوضح الدكتور الصانع انه يقصد في هذه الثقافة الى اي درجة يكون هناك توجه فوري يحظى برأي عام داخلي كبير للانحياز نحو الانجاز او للانحياز نحو تشديد الرقابة على اداء السلطات التنفيذية.
وقال انه «لربما تمكن مجلس الامة الكويتي من الانحياز في ادوار كثيرة الى انجاز الرقابة وتفعيل الاستجوابات والانحياز في ادوار اخرى الى الانجاز التشريعي واصدار تشريعات عديدة».
اما المحور الخامس وهو تحت عنوان «العاملون في البرلمان» وقال الصانع انه «ما لم يزود البرلمان بكفاءات ادارية وفنية متخصصة سواء خبراء تشريعيين او اكاديميين في دراسة القضايا المطروحة سواء قضايا اقتصادية او اجتماعية او تربوية وغيرها فإن البرلمان سيحرم نفسه من العديد من الخطط».
واضاف ان «اللجان البرلمانية في الكويت استعانت بكثير من الاستشاريين والقانونيين والخبراء الاقتصاديين وغيرهم» مستدركا ان «ذلك يحتاج الى تعزيز اكبر لانه لا يمكن ان تحرم البرلمانات نفسها من الخبرات المتوافرة لدرس الموضوعات.
وعن المحور السادس وهو تحت عنوان «البيئة المحيطة» للبرلمان قال الدكتور الصانع انه «لا يمكن ان تنجح تلك العوامل السابقة الا من خلال قدرة البرلمان على التفاعل مع البيئة المحيطة فيه «مجتمع مدني وديوانيات ومؤسسات اجتماعية واقتصادية وصحافة ورأي».
واضاف قائلا انه «يجب ان تكون للبرلمانات عينان الاولى على الداخل والثانية على الخارج».
وفي مجال اخر كشف الصانع انه تقدم باقتراح لانشاء الشبكة العربية لتطوير البرلمان مؤلفة من المهتمين سواء من اعضاء البرلمانات او اساتذة الجامعات والمشرعين هدفهم التنسيق فيما بينهم لتطوير العمل البرلماني وعمل ندوات في هذا الموضوع واعداد دراسات وتسليط الضوء على العمل البرلماني مشددا على انه لا يجب ان تكون للشبكة اجندة سياسية ولكن مهمتها مهنية لا تتبع اي جهة اخرى.
وذكر انه سيكون لهذه الشبكة موقع على الانترنت مؤكدا ان المشاركين في الندوة البرلمانية وافقوا بمعظمهم على تأسيسها.
واشار الى انه تم اختيار لجنة تحضيرية برئاسة الدكتور ناصر الصانع وعضوية اسمى خظر من الاردن ممثلة لمنظمات المجتمع المدني والدكتور عادل عبداللطيف من برنامج الامم المتحدة الانمائي والدكتور علي الصاوي من جامعة القاهرة.
واوضح الصانع ان اللجنة التحضيرية اجتمعت واتخذت ثلاثة قرارات لاعداد مسودة النظام الاساسي على ان توزع على جميع الاعضاء والاعضاء المرتقبين ليصار الى اعتمادها في شهر مايو المقبل لعقد مؤتمر اول في موعد لا يتجاوز شهر اكتوبر المقبل.
وذكر انه تم اقرار موقع لهذه الشبكة على الانترنت بعنوان «اي ان بي دي. كوم» واعرب عضو مجلس الامة الكويتي عن امله في ان يكون المجال مفتوحا لكل المهتمين من الذين يرغبون ان يضعوا حماسهم وخبراتهم في أي برلمان عربي وتزويده بما يتاح من تجارب وتشريعات جيدة وغيرها من الامور وذلك يعتمد على كل برلمان على حدة.
وحضر الندوة التي القاها الصانع العديد من البرلمانيين العرب واساتذة الجامعات وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات النفع العام وغيرهم.

تسجيل الدخول


صيغة الجوال غير صحيحة

أو يمكنك تسجيل الدخول باسم المستخدم و كلمة المرور