الملف الصحفي

أستعراض تاريخيا / الخميس 10 يناير 2019

جريدة الجريدة - الخميس  10 يناير 2019م

مجلس الأمة يخفق للمرة الرابعة في الانتهاء من الخطاب الأميري... ويستكمل قائمة المتحدثين في جلسة 30 يناير
• حصانة هايف تثير سجالات بين النواب... والمجلس يرفض رفعها
• الحجرف: نشترك حكومة ومجلساً في الحفاظ على أموال الكويت
• مطالبات نيابية بتصحيح المسار البرلماني والتعاون لتحقيق الإنجازات

كتب الخبر محيي عامر علي الصنيدح
واصل مجلس الأمة في جلسته التكميلية أمس مناقشة الخطاب الأميري، الذي ألقاه صاحب السمو في افتتاح دور الانعقاد الثالث للفصل التشريعي الخامس عشر، وذلك بعد أن ناقش مدة ساعة كاملة بند الأسئلة، في حين شهدت الجلسة إشادة النائب محمد المطير بوزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل، وطالب الحكومة بأن تطبق نهجها المتمثل في عدم اتخاذ أي قرار إلا إذا كان وفقاً للإجراءات القانونية. وشهدت مناقشة تقرير اللجنة التشريعية بشأن طلب النيابة العامة رفع الحصانة عن النائب محمد هايف عدة سجالات نيابية- نيابية انتهت برفض المجلس رفع الحصانة عنه في قضية اعتبرها هايف من أغرب القضايا، إذ إنه لم يذكر في تغريدته اسم الشاكي. ويواصل المجلس في جلسته المقررة في 30 الجاري استكمال مناقشة الخطاب الأميري، حيث لم يتبق سوى نحو أربعة أعضاء، وسط مطالبة نيابية بتصحيح المسار البرلماني.
افتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة التكميلية في التاسعة والنصف صباح أمس، بعد أن رفعها نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب، وتلا الأمين العام أسماء الحضور والمعتذرين، التي لم تتضمن أسماء النائبين جمعان الحربش ووليد الطبطبائي.
وانتقل المجلس إلى مناقشة بند الأسئلة، وعقب النائب محمد الدلال على سؤاله لوزير التربية بشأن إفادته عن خطته لرفع المعايير العلمية والأكاديمية لجامعة الكويت، مشددا على أن خطة التنمية ركزت بشكل كبير على التعليم وخطة التعليم والمؤسساتية والحوكمة وتطوير المؤسسات الأكاديمية، وهناك خطة أصدرتها وزارة التربية في 2013 لتطوير التعليم لا ينفذ منها الا القليل ونسبة مستوى التعليم متواضعة.
واكد الدلال أن "وزير التربية وزير التعليم غير قادر على تنفيذ خطة تطوير التعليم، وجامعة الكويت في ذيل مؤشر الدرجات العلمية، ومنذ 2012 حتى 2019 لا يشير لاي تقدم، وجامعة الكويت موجودة حاليا بعد الدرجة الـ800، أي في آخر الدرجات، ورقمنا متراجع جدا في العالم العربي، وجامعة الملك فهد هي الاولى عربيا".
وأشار إلى أن الوزير في رده قال "شكلت لجنة للتطوير في 2015، والتراجع يعود إلى نقص الميزانية، وهذه الأسباب غير الواقعية لا علاقة لها بموضوع التراجع".
التفرغ العلمي
في السياق، عقب النائب خليل الصالح على إجابة وزير التربية عن التفرغ العلمي في معهد الكويت للأبحاث العلمية، منتقدا تأخر إدراج السؤال المقدم منه في 2017، وإجابة الوزير التي جاءت بأن السؤال غير دستوري.
وأضاف الصالح: "لا أعلم لماذا غير دستوري، خاصة أنني أسأل عن التفرغ العلمي؟ فهل نسأل بس عطنا اسمك حتى يكون السؤال دستوريا، فهذا هروب من الاسئلة".
وبينما طالب بإعادة تقييم الردود على الأسئلة أشاد بوزير التربية الحالي، لافتا الى ان السؤال وجه في 2017، وتمت مناقشته في 2019، يعني تروح المريخ وترجع، وتابع: رسالتي لوزير التربية إعادة النظر بالرد على الاسئلة.
اقتراض «كاسكو»
أما النائب الحميدي السبيعي فعقب على إجابة وزير المالية حول أسباب اقتراض الشركة الكويتية لخدمات الطيران من أحد البنوك، معتبرا أن الإجابة مازالت ناقصة جدا، فهم دفعوا في عقار في صباح السالم 19 مليونا، وكتبوا ان هذا العقد فحص لخدمات الشركة.
واضاف السبيعي: أحد الموظفين اتهم من قبل كاسكو بالقيام بأعمال من شأنها الإضرار بسلامة ضيوف صاحب السمو القادة رؤساء الدول، وسووا تحقيق وحرموه من مستحقاته، وبعد 4 سنوات ردوا له مستحقاته، فكيف ذلك وعلى أي أساس هذا اللعب الذي يحدث في كاسكو وهذه مهزلة؟
ورد وزير المالية نايف الحجرف قائلا: "نشترك حكومة ومجلسا في الحفاظ على هذه الأموال، واشكر السبيعي على متابعته المستمرة لهذا الموضوع، وهذه الاجابة جاءت من الهيئة العامة للاستثمار".
وبين ان "العقد جاء من كاتب العدل، والآن شركة كاسكو مملوكة للكويتية، وهناك رأي قانوني سأوزد السبيعي به، وكاتب العدل جهة رسمية فكيف يكون تزوير أمام جهة رسمية، وبالنسبة للمكافأة تم صرفها وفق رأي قانوني، وسنبحث هذا الموضوع وسنوافي السبيعي بالمعلومات".
وطلب النائب عبدالله الرومي تأجيل التعقيب على سؤاله بشأن الديوان الأميري لحين حضور وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.
اختفاء حاويتين
بدوره، عقب النائب خليل عبدالله في إجابة وزير المالية على اختفاء حاويتين في 2016 بالمنطقة الجمركية في ميناء الشويخ، قائلا: جاء الجواب بنعم هناك حاويتان خرجتا عن الميناء.
وأوضح عبدالله ان "القصد من السؤال هو أن العالم يتسابق، وهناك حروب قامت على الاقتصاد، ويتحارب على نفط وغاز ومعابر بحرية، ونحن لدينا موانئ مبارك والشويخ خارج السباق، ولا يهمنا كدولة".
وتابع: "أدعو وزير المالية ووزير الدفاع: يرحم والديكم اذهبوا إلى ميناء الشويخ، وانظروا لهذا الشارع خلف الميناء، شركات كثيرة احتجت ولكن عيب يكون هذا وضع أكبر ميناء عندنا، وعندما تسرق حاويات 40 قدما كونتر ليس واحدا بل عشرات الكونترات، وتقوم الأجهزة الأمنية تفتح عينها نفترض لو أسلحة وخمور أو مخدرات ماذا نفعل؟ ناس قالوا هناك في بيت السفير في الجابرية، والأهالي يقولون إن الكونتر هناك وبيع الخمر والحكومة لا تستطيع المحاسبة:.
إجابة كافية
وأعلن النائب فيصل الكندري أنه سيعيد توجيه الأسئلة لوزير النفط الجديد، «ونتمنى أن يكون قدر المسؤولية، وليس لديه إجابة كافية ووافية عن هذا السؤال».
وقال النائب محمد المطير: «لدي 3 أسئلة ولا وزير موجود، واليوم واجب على الحكومة أن تكون موجودة من رئيس الوزراء لآخر وزير، حتى يستمعوا للخطاب الأميري، وواجب عليها احترام ملاحظات الشعب، واخذها في هذا الشأن خاصة أنه الخطاب الأميري».
وبينما أشار رئيس المجلس عيسى الكندري إلى أن وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية حاضرة، قال المطير: «الحكومة ضيعتنا بتعديلاتها، وسؤالي عن القوى العاملة والمقصود به وزارة الشؤون».
وأكدت الوزيرة مريم العقيل أن كل القرارات التي تصدر لها صفة القانونية في القوى العاملة.
وشدد المطير على ضرورة أن يكون هذا توجه الحكومة كلها، وان كل قرار يتماشى مع القانون، فهل هذا يحدث بالرياضة، وأتمنى أن تأخذ الحكومة توجه الوزيرة بهذا الشأن، وألا يتعارض أي قرار أو قانون مع القوانين العالمية.
وتساءل النائب علي الدقباسي: كيف لحكومة تريد أن تتحول إلى مركز عالمي، من خلال مدينة الحرير، لا تستطيع أن تنجز المعاملات إلكترونيا؟ مضيفا: البلد لديه القرارات ومقبل على مرحلة جديدة.
وأردف: ما رأيته في الشمال يدعو إلى فخر الأمة العربية، وتعلمنا كيف نحن مقبلون على مرحلة مهمة، فشبكة جسور رهيبة، والى متى نحن ندير الدولة بأسلوب السبعينات؟
زيادة البنزين
بدوره، عقب النائب رياض العدساني على وزير المالية عن زيادة البنزين، مشددا على أن الميزانية التي تم خلالها رفع البنزين كان لها اثر سلبي على المواطنين والوافدين، والتاجر عوض الزيادة من جيب المواطنين.
واوضح ان الميزانية عندما تكون 21 مليارا ونصف فما زالت نفس الرقم، فنقصوا في بند وزادوا في بند آخر، ويجب التقيد ببند الميزانية، وترتفع التكاليف، ولن نقبل المساس بجيب المواطن، والأصل معالجة الهدر.
وشدد على أن الضرائب من قيمة مضافة وانتقائية، ولا تغير شيئا ومن سيتحملها بالنهاية المواطن بسبب ضعف الرقابة، متابعا: يجب أن نكون سدا منيعا بالنسبة لارتفاع الاسعار، وعلى الحكومة التقيد بقواعد الميزانية وايقاف الهدر.
وعقب النائب عبدالله فهاد على إجابة وزير الإسكان عن مخططات جنوب صباح الأحمد السكنية، مشددا على أن الناس تتعامل مع القضية الإسكانية حبر على ورق، والمشاريع تتوزع والبنية التحتية لم تنفذ.
وعقبت وزيرة الإسكان، مشددة على أن التوزيع على الورق كان التزاما حكوميا نيابيا باتباع نهج التوزيع على المخطط، ويليه التوزيع الفعلي، موضحة أن مدن «عبدالله المبارك» والوفرة و«جابر الاحمد» و«أبوحليفة»، وزعت على الورق ثم فعليا، وهو نهج أثبت صلاحيته، وهناك تعاون حكومي نيابي للاستمرار به.
وأضافت: أما ما يتعلق بمدينة جنوب صباح الأحمد فقد تم الانتهاء من المخططات، ولا يوجد عزوف، والدليل أن عدد الطلبات تجاوز 10 آلاف طلب إسكاني على هذه المنطقة، لافتة إلى أن العزوف عنها عائد إلى الخيارات الشخصية، والحكومة تسعى لتوفير الرعاية السكنية.
وشددت بوشهري على أن «التنسيق الحكومي موجود وقائم، ونعمل للانتهاء من المخصصات، وبالنسبة إلى مجارير الأمطار فهي من ضمن أولوياتنا بوزارة الأشغال، ويتم وضع خطط زمنية للانتهاء منها بالمناطق».
من جانبه، قال النائب فهاد: جيد أن نسمع هذه التطمينات، لكن واقعيا أرى غير هذا الكلام تماما، وتناقضاً خطيراً، فلا يوجد تنسيق حكومي بين الوزارات نهائيا، مضيفا: نتحدث عن توسعة «ام الهيمان» وسننتظر من أربع الى خمس سنوات وسيرى الناس التعثر في هذه المشاريع، ونحتاج إلى مزيد من الجهود، لأن القضية بهذه الطريقة لن تُحل، وسنعزز التوزيع الورقي الحقيقي بذلك.
وأكدت بوشهري أن مشروع محطة أم الهيمان وقع فعليا في عهد وزير الأشغال السابق، وانتهينا من مخطط البنية التحتية لـ 1400 قسيمة بخيطان.
بعد ذلك، انتقل المجلس إلى مناقشة تقرير اللجنة التشريعية حول طلب النيابة العامة رفع الحصانة عن النائب محمد هايف في قضية جنح مباحث إلكترونية.
وقال رئيس اللجنة النائب خالد الشطي: ورد الطلب الى اللجنة برفع الحصانة عن النائب هايف في القضية 727 /2018 حصر نيابة الإعلام المقيدة برقم 480 /2018 جنح المباحث الإلكترونية، وهناك شكوى قدمت ضد النائب بسبب تغريدة تضمنت سبا في حق الشاكي، وتمت مناقشة الموضوع وانتهينا إلى الموافقة بأغلبية آراء الحاضرين على رفعها، بنسبة 3 إلى 2 وامتناع عضو عن التصويت.
بدوره، قال النائب محمد هايف: هذه من أغرب القضايا التي رفعت، لأنه لا يوجد اسم ذكرته أنا في التغريدة، إذ لم اذكر اسم الشاكي فيها، وأرجو تلاوة التغريدة او الشكوى ونصها، متسائلا: هل ذكر اسم الشاكي فيها؟ وكيف عرف أعضاء «التشريعية» أنها كيدية؟
وأضاف هايف: ما دام أنهم ذكروا أنها كيدية فهذه محاكمة للنوايا، وأستغرب ذلك، وسبق أن ذكر رئيس اللجنة أنها تسير بمسطرة واحدة، وتتعامل بالعدالة، لكننا نجدها ترفض قضايا معينة.
ورد الشطي بأن اللجنة التشريعية مسطرتها واحدة، وتمشي بعدالة ونزاهة كان يفتقدها البعض سابقاً، موضحا أن المجلس لا ينظر في توافر الأدلة من عدمها، لكن ينظر في كيدية الشكوى، التي قدمت من محام تم اتهامه من وزارة الداخلية وصدر حكم ببراءته، وكان الحكم نهائياً وباتاً، وكانت تغريدة العضو تقول «عدة أيام مضت على تغريدة المحامي فاقد الأخلاق الطاعن في أعراض الشعب الكويتي دون محاسبة، ونطالب وزير الداخلية بتطبيق القانون، وأي شخص يطعن في أعراض الشعب الكويتي من حقنا ان نتصدى له، وأرجو أن تقرأ التغريدة الأصلية».
وقال الشطي إن التغريدة الأصلية غير موجودة في التقرير، والشاكي أخذ براءة في تغريدة، ومن لم يلتزم الشفافية فهو من هرب من اللجنة التشريعية، ورد هايف بأن هذه عدم حيادية أمام الشعب والمجلس.
من جانبه، قال حمدان العازمي: واضح أن رئيس اللجنة ليست لديه حيادية، وأنا أحترم أحكام القضاء قبل لا أشوفك وأعرفك أنت واللي مثلك.
أما النائب خليل عبدالله فقال: أدعو النواب جميعا لأن يتحلوا بنوع من اللباقة في هذه المسألة، موضحا أن اللجنة بها 7 أعضاء والتقرير أمامكم، وهناك رأي أغلبية وأقلية، فأرجو احترام عمل اللجنة.
اما النائب محمد الدلال فقال: حفظ النظام مسؤولية رئيس الجلسة لا مسؤولية رئيس اللجنة التشريعية الذي خرج عن الحياد واللياقة في التعامل مع زملاء سابقين في اللجنة ورأي الاقلية يقول انه لم يذكر اسم الشخص الشاكي وأساء رئيس اللجنة لزملائه.
ووسط استمرار السجال بين الشطي وحمدان العازمي صوت المجلس على تقرير اللجنة التشريعية وانتهى الى رفض رفع الحصانة عن النائب محمد هايف.
وعقب ذلك استمر السجال بين حمدان والشطي بكلمات نابية.
الخطاب الاميري
وانتقل المجلس الى استكمال مناقشة الخطاب الاميري لدور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر، ووجه النائب يوسف الفضالة انتقادات لاذعة الى المجلس بسبب استمرار السجالات النابية، وقال: اتينا وفي بالنا كلام نطرحه في الخطاب الاميري لكن هذا السلوك النيابي يعطلنا اكثر من الحكومة، واين الاحترام النيابي - النيابي! سنتان ونحن نعاني من هذه المشاهد والسلوك البرلماني صار خلاف الرئيس وشعيب كأنه نشيد صباحي كل ثلاثاء، واليوم نرى حوارا مؤسفا ولغة حوار وضيعة.
وتابع الفضالة: الجلسة صارت كانها مسرحية طماشة، صرنا نخجل من الانتماء لهذه المؤسسة التشريعية، ونواب يتهمون بعضهم حتى في الامور الفنية، اي تجربة ديمقراطية هذه! وصلنا الى الحضيض.
وتحدث النائب عودة الرويعي، قائلا: هكذا مناقشات ومداخلات ومناحرات لا تبني الوطن، وبعيدة عن القسم الذي اقسمتموه، وما تفضل به الفضالة يعبر عن رأي الشعب الكويتي، فالخطاب السامي الذي نناقشه اكد على الوحدة الوطنية ويجب ان نلتزم بها.
وتابع الرويعي: التكسب الاعلامي لدى البعض اصبح اهم بكثير من بناء الوطن، وبناء الاخلاق في الامم، حيث انها باخلاقها تسمو، وهذه الديمقراطية التي ارتضيناها، ويصرون على اننا نريد التخلص منها، ورسالتي للنواب ان الكويت اهم من كراسيكم، ومن الشو الاعلامي، وعندما نتحدث عن قانون بشأن التقاعد الاختياري نجد ان هناك من ينتقده، ويقلل من اهميته بسبب حسبة انتخابية، وهو لا يعرف شيئا عنه حتى تم تضليل الناس.
وأكد الرويعي ان قانون الصحة النفسية لم يقرأه البعض وقام بانتقاده، ونحن مقبلون على اقرار التقاعد المبكر، وللاسف الاحباط يأتينا من النواب والحكومة مستانسة بهذا الوضع.
وشدد الرويعي على ان الاستجواب لا يقدم لتصحيح المسار، والحكومة والله ليست خائفة منكم طالما هذا مستواكم، النائب يطق النائب، وعلى النواب النظر لقضايا الصحة والتعليم وثقافة الشارع والشعب التي باتت تتغذى على ما يحدث بالمجلس.
ورد النائب صالح عاشور في نقطة نظام منتقدا حديث الرويعي الذي هاجم معارضي قانون التقاعد المبكر، مشددا على ان من حقه الدفاع عن القانون ليس من حقه الهجوم على معارضيه، وكان حريا به الدفاع عن القانون الذي رده المجلس.
وقال الرويعي: لم اسئ لاحد، واملك شجاعة الاعتذار اذا صدرت مني اساءة، ولا يجب ان يحول الى مشاحنات، وهذا جدل بيزنطي، واذا كان هناك عمل لجان فيفترض ان يكون باللجان.
خير ومحبة
وفي نقطة نظام اكد النائب عبدالوهاب البابطين اهمية الالتزام بمنح نقاط النظام وفق اللائحة.
ووجه النائب خالد الشطي التحية للمسلمين والمسيحيين، وشكر كل من قدم التهنئة للمسيحيين في عيد ميلاد المسيح الذي يجمعنا على درب الخير والمحبة، واذا جاز ان نطلق عنوانا للعهد الحالي فهو اعادة استئناف الاعمار.
واضاف الشطي: اغلب ما نراه من فساد ونهب للمال العام وتوظيف مرير لدور المجلس وصلاحياته ونزاعات بين اجنحة متصارعة وتجنيس مزيف وتركيبة سكانية وازمة اقتصادية وعمرانية وسكانية، وما نعيشه من طائفية وعنصرية وقبلية هو من نتاج السياسات الخاطئة التي افسحت المجال للفكر التكفيري ان يتوغل في سياساتنا.
وتابع: لقد خلفت السياسات الخاطئة داء استشرى وصنعت بؤرا ما فتئت ان تنخر في كيان الدولة على غرار طريقة حصان طرواده، نريد استعادة المرحلة، ونحن بصدد ازالة تراكمات عشرات السنوات، ولعل الذاكرة تخون بعضنا وننسى الدعوات العلنية التي كانت تدعو لهدم كيان الدولة ولا يعبأون بشيء الا وصول تيارهم للسلطة، وتمكين اسيادهم من الدولة، ومشاكل الكويت لا ينقصها التنظيم التكفيري، وكلمة حق يجب ان توجه للكافرين بالنعمة، والساعين للفتنة بأجندات خارجية.
اما النائب عدنان عبدالصمد فشدد على ان قانون التقاعد المبكر اقر من اجل مصلحة المتقاعدين ومن ينتقده هم من لا يرغبون في التقاعد المبكر.
وثمن دور وزارة الخارجية التي التزمت بالحكمة في الازمة الخليجية او سورية واليمن، ونأمل ان تنتهي الحرب في اليمن التي باتت تأكل الاخضر واليابس، مشيرا الى اننا كلنا ثقة بان يترسخ موقف الكويت من الكيان الصهيوني، والا نستدرج مع المحاولات المخزية للتطبيع مع الكيان الصهيوني وهو ما تقوم به بعض الانظمة بعيدا عن رغبة شعوبها التي لا تستطيع ان تقول كلمة واحدة.
وتابع عبدالصمد: هناك صفقة قرن ومحاولات تطبيع مخزية، ولا ننسى الموقف المشرف للرئيس الغانم في هذه القضية والذي قام باخراج الوفد الصهيوني، كما نستذكر دور الشباب الرياضي الذي رفض الحصول على بطولات بسبب عدم التطبيع، واكد اهمية حل قضية البدون، فالبعض صار له اكثر من نصف قرن ومازال يقيم بصورة غير قانونية.
وقال ان لجنة حقوق الانسان وافقت على اقتراح بقانون يكفل الحد الادنى للبدون، ورسالتي لرئيس لجنة الاولويات احمد الفضل ان يعطيه الاولوية، واقول: اتقوا الله في البدون يا حكومة، وعطوهم الحقوق المدنية، ونحن مع اعادة التوازن في التركيبة السكانية واعطاء الاولوية، لكن يجب عدم تعليق كل مشاكلنا على الوافدين.
واضاف عبدالصمد: يجب الحفاظ على كرامة الوافدين وحقوقهم ومن جاء بهم هم الكويتيون، ومنهم من له نصف قرن وله خدماته المتميزة، ولو يضرب قطاع النظافة لمدة اسبوع ماذا يحدث في البلد؟ وكم مشكلة حدثت في منازل بسبب الازمة بين الكويت والفلبين؟ ونحن مقبلون على مناطق سكنية جديدة من سيقوم على بنائها؟ هل نحن الكويتيين؟ لنتق الله في الناس وفي كراماتهم.
وردت النائبة صفاء الهاشم في نقطة نظام: من مس كرامات الوافدين؟ نحن نتحدث عن دولة لا تأخذ رسوما على 3 ملايين وافد، يأكلون ويشربون وينامون ببلاش، ولم اقل نطرد كل الوافدين، ويدك بيدي لنحارب تجار الاقامات.
ورد عبدالصمد قائلا انها ليست نقطة نظام لما ذكرته الهاشم، لم اقل ان صفاء الهاشم من اساءت للوافدين لكنها نغمة تحدث، وحتى الحصى يحملونه للوافدين، ويقولون حاسبوا تجار اقامات لكنهم لا يقفون لاستجواب وزير الشؤون، فهناك تجار وتاجرات للاقامات، واتقوا الله في الوافدين.
وأشار عبدالصمد: لم تطبق قانون انشاء شركة ثانية للمواشي، والادهى انها جاءت بمرسوم لالغاء هذا القانون بحجة انه ليس ذا جدوى، وشركة مواش وحيدة هي التي تحتكر قطاع اللحوم، واطلب من اللجنة المالية رفض مرسوم الحكومة، وان يفعل هذا القانون، ولدينا تجربة ان الحكومة كانت ترفض شركة اتصالات ثالثة، وبجهود النواب تم اقرارها، واستفادت من الشركة اكثر من 200 مليون دينار.
1.4 مليار دينار
بدوره، قال النائب رياض العدساني ان عدم حضور رئيس مجلس الوزراء المسؤول عن السياسة العامة للدولة يشكل عبئا على الحكومة، فاليوم لا يوجد اي غطاء لاي وزير، والفساد اليوم منتشر في اروقة الحكومة، وهناك مدير التأمينات السابق الهارب السارق 5 مليارات من العجز الاكتواري بسبب الادارة السيئة، فهناك تنفيع لاقراض شركات.
ولفت العدساني الى قضية بند الضيافة في الداخلية، ولا نتهم في ذلك رجال الأمن، بل القلة منهم، واوكد ان بند الصحة في الدفاع 1.4 مليار دينار، ونشير الى ان عقد «شل» ما هو الا تنفيع ولم تستفد منه الدولة، بل تنفيع لتجار وشيوخ والحكومة مساءلة حيال ذلك، واليوم نرى تزويرا في الجناسي والاراضي وبعض الاعاقات، فكان الاصل هو تطبيق تعارض المصالح.
وقال العدساني: الواسطة متفشية، والنائب يهدد وزيرا والوزير لا يفضحه، فلا يقل فساد الوزير عن النائب.
من جانبه قال عبدلله فهاد: نؤكد ايماننا بالديمقراطية فكراً وعملاً، فكانت هناك مخاوف لدى المؤسسين الاوائل عن اساءة السلطة، واليوم تأتي المحكمة الدستورية وتسقط المادة 16 من اللائحة الداخلية، وهو ما يعتبر تدخلا سافرا.
وأضاف فهاد ان الاثر الرجعي للاحكام الدستورية لا يمتد للمراكز القانونية، والمحكمة وجهت المجلس الى ما ليس من اختصاصها، ويجب ان يكون للنواب تمثيل في المحكمة الدستورية، وكذلك في شأن الجنسية.
ولفت الى الحاجة الى معالجة وطنية قائلا: لدينا اليوم مهجرون، ونتمنى الا يمتد الامر الى اجيال قادمة، ورفع الغانم الجلسة لصلاة الظهر.
استئناف الجلسة
واستأنف الغانم الجلسة، وقال حمدان العازمي: دائما ما يتغنى المجلس والحكومة بالاصلاح، فضلا عن الندوات الانتخابية، والبعض تعمد أن يغير النظام الانتخابي، وصاحب السمو قال ان كان هناك تغيير فيجب ان يكون من داخل المجلس، فالصوت الواحد ما نفع ولا مشي، وفتت المجتمع، والاردن لم يستمر فيه، وبعض الاعضاء اليوم لا يريد غير الصوت الواحد، لانهم لن يصلوا بغيره.
واضاف العازمي: اليوم نسني الكثير من القضايا، سواء تعدد مصادر الدخل وغيرها، وللاسف اليوم اذا حصل استجواب ما يطيح الوزير الا اذا باعته الحكومة سواء شيخ او تاجر او مواطن.
وتابع: هناك مشاكل للمواطنين كثيرة ومنها البطالة والاسكان والصحة والتعليم، وللاسف حين يدخل النائب المجلس يفكر في كيفية الرجوع اليه.
وقال العازمي: الاصلاح ليس موجودا الا في الشعارات، وبعض المسؤولين يتغنى بالاصلاح، وبعد تركه للمنصب يظهر لنا انه فاسد، ناهيك عما يسمى سياسة الباب المفتوح التي اصبحت مغلقة، ولذلك المواطن يلجأ الى النائب وحتى رئيس القسم اصبح يغلق بابه.
ولفت الى ان المواطنين في الخارج يلجأون الى سفارات دول الخليج الاخرى لضعف سفاراتنا في الخارج الا اذا كانت لديه توصية من الخارجية.
وقال مبارك الحريص ان صاحب السمو حذر من المخاطر الاقليمية فضلا عن الحريات التي نظمها القانون.
واضاف الحريص: اليوم هناك كثير من يخلط بين التعبير عن الرأي والسب الذي يجرمه الكثير من القوانين وكذلك مسألة التجنيس، فبعد عام 1965 هناك الكثيرون ممن لهم الحق في التجنيس ولم يحصلوا عليه، وقانون الجنسية قانون مهم، فالجنسية انتماء للوطن ولا يصح ان تستخدم كورقة ضغط، ناهيك عن عجز الحكومة عن توظيف الكويتيين في القطاع النفطي وينتظر الخريج سنتين لفتح الاعلان.
وقال الحريص: سوف اوجه سؤالا لوزير النفط الجديد حول مسألة التوظيف، وان لم تكن هناك جدية حياله فسيكون الوزير في موضع مساءلة.
ولفت الى ضرورة عدم العبث في تاريخ الكويت، فما جرى تغيير لاسم خباري العوازم وطمس لصيهد العوازم وغيرهما من البيوت في الديرة لابد ان تكون هناك وقفة جادة حياله، ونعرف دوافع من غير هذه الاسماء، ويجب ان تشكل لجنة تحقيق والا سوف نقوم بالمساءلة ازاء هذه التصرفات.
في وقت قال النائب خليل الصالح ان رسائل صاحب السمو واضحة بضرورة تحقيق الاستقرار في هذه الاوضاع الحساسة وما تمر به المنطقة، وعندما اقف عند نقطة الرقابة فالردود على الاسئلة البرلمانية ضعيفة جدا، ولا توجد وسيلة للضغط على الوزراء في الرد على الاسئلة بالوقت المحدد.
واطلق الصالح على معهد الابحاث معهد المهمات الرسمية، ويجب ان يتخذ وزير التربية اجراء ضد المعهد حتى لا يكون شريكا معهم.
وشدد الصالح على ضرورة ان تبسط وزارة الداخلية يدها على الجمارك التي تعد اكثر الجهات المتسببة في دخول السموم الى البلاد، وبالنسبة لمشاكل الشعب قال الصالح ان الحكومة غير قادرة على مواجهة التضخم الموجود، ولا يوجد اي خطوة حقيقية حكومية لتوظيف الكويتيين وهناك 18 الف سرير قادم للمستشفيات، فهل هناك خطط لتوظيف الكويتيين بالمستشفيات؟
وذكر الصالح ان هناك بطالة مقنعة في كل الجهات الحكومية، وعلى الحكومة المبادرة بتقديم مشاريع لمعالجة ذلك، ونحن مستعدون كمجلس للتعاون معها، وقدمت اقتراحا بصرف رصيد الاجازات للموظفين الراغبين في ذلك ورفضت الحكومة رغم ان ذلك سيخفف الاعباء الاجتماعية على المواطنين، ولا تلوموا النواب اذا قدموا استجوابات، فنحن مقصرون في حق المواطن، فراتبه لا يلائم الوضع الحالي بسبب التضخم.
اما النائب محمد الحويلة فشدد على ان خطاب صاحب السمو هو خطاب الحكمة، وله من الرؤية السديدة لحماية البلد، وتضمن خطابه المحاذير والتحديات والتهديدات التي يفترض ان يعيها المجلس والحكومة والشعب حتى نصون امن البلاد ونحافظ على استقرارها.
واضاف الحويلة ان بعض الجهات الحكومية لا تلتزم بسياسة الاحلال، ولا تحفز الطاقات الايجابية، والشباب الكويتي ينتظر العمل، وتحدثت مع وزير النفط بأن اعلانات التوظيف للكويتيين لا تتناسب مع الوضع النفطي.
وشدد الحويلة على اهمية ربط مخرجات التعليم بحاجة سوق العمل، وهناك خلل في ادارة الشركات الحكومية وبيع محطات الوقود للقطاع الخارجي وعدم استقطاب عمالة وطنية كان خسارة، فيجب اعادة النظر في ادارة الشركات الحكومية حيث اصبحت حاجة ملحة، وهناك عملية تطوير التعليم والارتقاء بمخرجاته وقانون الجامعات الحكومية تأخرنا فيه كثيرا، ويجب منحه اولوية وما زال لدينا جامعة واحدة يتيمة.
واكد اهمية الارتقاء بالخدمات الطبية في المناطق الجنوبية خاصة في ظل التمدد العمراني ناحيتها، واسعاف الحالات الطارئة يحتاج الى انشاء مدينة طبية هناك، وكذلك هناك مناطق جديدة بالمنطقة الشمالية تحتاج الى مستشفى، داعيا السلطتين الى تنفيذ ما ورد في النطق السامي.
وكان اخر المتحدثين النائب محمد المطير قائلا: كان بودي ان يتواجد كل الوزراء وعلى رأسهم رئيس الوزراء، ومهم تسجيل الملاحظات للمساعدة في عمل الحكومة وما نراه عدم وجود اي اهتمام بهذا الشأن ويقولون انهم متعاونون.
وتابع المطير موجها حديثه لرئيس الوزراء: لا تزايد على هذا الشعب ولا تضيق عليه، وما يحدث من رفع اسعار الخدمات ليس ما تعودناه من حكام البلد، وانتم كحكومة اخذتم اموال هذا الشعب واشتريتم طائرات خاصة لكم وتذهبون لمستشفيات خاصة بالخارج والشعب يعاني.
وبين المطير انه بالغصب يتم تحقيق خسائر للناقل الوطني، ويرى الشعب الجوازات الخاصة التي تخصكم انتم فقط ووقعتم اتفاقيات مع دول تنص على ان تدشوا انتم فقط بدون فيز، فهل هذا يجوز؟ وافعالكم يا رئيس الوزراء ليست عزة للشعب الكويتي، والكويتية قامت ببيع طائراتها، وعندما تسافر عليها كانها «طرارة»، ويعطوك كارت في المطارات بالخارج للبقاء في صالات خطوط اخرى، فهل هذه الكويت عزك عزنا؟ لافتا الى انه تم نشر خبر بان الكويتية في 2026 ستمتلك 36 طائرة، وفي ذات الوقت ينشر خبر بان القطرية ستستقبل 36 طائرة، وهل الحكومة تعي معنى مركز مالي؟ ولماذا نريد جعل الكويت مركزا ماليا؟
وتابع المطير: سنغافورة التي ليس لديها اي موارد جعلت نفسها مركزا ماليا لكن لتستغل الكويت مواردها اولا، ولا يوجد شركات طيران تحقق ارباحا الا بالخدمات المساندة، وماذا ينفعكم اذا حدثت حرب اقليمية! والله ما تدرون وين الله قاطكم.
وأضاف: الفاشنيستات لا ادري من اين جئن واصبحن قدوة لابنائنا؟ ولا يحترمون الدولة، وهناك نهب بالمشاريع.
وأوضح المطير ان الـ 5 مليارات التي وضعت في المطار عبارة عن بنية فقط، ولا يشمل حتى مواقف سيارات وليعرف الشعب الكويتي من يقول يا كويت عزك عزنا، ويشترطون في الاتفاقيات ان تقتصر على الجوازات الخاصة فقط في الدخول دون تأشيرة حتى لا يبتلشوا بالشعب هناك.
ولفت الرئيس الغانم الى ان مراسم رفع العلم وذكرى تولي صاحب السمو تصادف 29 يناير وتم تأجيل الجلستين الى 30 و31 يناير ورفع الغانم الجلسة للتاسعة صباحا من يوم 30 يناير.
المعتذرون
جابر المبارك، وناصر الصباح، وصباح الخالد، وانس الصالح، وخالد الجراح، وسعد الخراز، ومبارك الحجرف.

دستور دولة الكويت الصادر في 11 / 11 /1962
اللائحة وفقا لاخر تعديل - قانون رقم (12) لسنة 1963 في شأن اللائحة الداخلية لمجلس الأمة
مجلس الأمة ينظر اليوم «الخطاب الأميري» و«الصحة النفسية»
مجلس الأمة يبحث الرد على الخطاب الأميري وتقرير «الصحية» البرلمانية بخصوص الصحة النفسية الثلاثاء المقبل

مجلس الأمة يواصل مناقشة الخطاب الأميري للمرة الثالثة دون الانتهاء منه واستكمال قائمة المتحدثين في جلسة 8 يناير

الصفحة (1) من اجمالى(1)

تسجيل الدخول