الملف الصحفي

جريدة الجريدة - الخميس 27 ديسمبر 2018م

مجلس الأمة يواصل مناقشة الخطاب الأميري للمرة الثالثة دون الانتهاء منه واستكمال قائمة المتحدثين في جلسة 8 يناير
• مطالبات نيابية بالاستفادة من الوفرة المالية وإسقاط قروض المواطنين
• الجلسة المقبلة تشهد عدداً من الملفات الشائكة المدرجة على جدول الأعمال
• نواب يؤكدون أحقيتهم في مناقشة حكم «الدستورية» بشأن إلغاء المادة 16

كتب الخبر فهد التركي محيي عامر
واصل مجلس الأمة مناقشة الخطاب الاميري للجلسة الثالثة على التوالي، ولم يتمكن في جلسته التكميلية التي عقدت امس من استكمال قائمة المتحدثين. وكان المجلس شرع في مناقشة الخطاب الاميري بجلسة 12 ديسمبر ثم واصل المناقشة في نهاية جلسة امس الاول، مخصصا لكل نائب 15 دقيقة للحديث عن الخطاب الاميري، ولم يطلب النواب في اي من الجلسات الثلاث تمديد الجلسة لحين الانتهاء من قائمة المتحدثين لتنتهي دون اقرار قانوني المعلومات الائتمانية والصحة النفسية كما كان مخططاً. وواصل النواب تهديدهم لعدد من الوزراء بالاستجوابات، وجدد النائب صالح عاشور تلويحه باستجواب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، اذا لم تتم الاجابة عن اسئلته، وانتقد عدد من النواب اداء السلطتين التشريعية والتنفيذية. واكد عدد من النواب احقيتهم في مناقشة الحكم الاخير الصادر من المحكمة الدستورية والمتعلق بالمادة 16 خاصة انه يتعلق بعضوية النواب، وانه جار سد الفراغ الدستوري بعد الغاء هذه المادة. ورفع رئيس الجلسة عيسى الكندري الجلسة عند الثانية ظهرا الى التاسعة من صباح 8 يناير المقبل، والتي تم ادراج الملفات الشائكة عليها.
افتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة التكميلية الساعة التاسعة والنصف من صباح امس، بعد رفعها نصف ساعة نتيجة عدم اكتمال النصاب، وتلا الأمين العام اسماء الحضور والمعتذرين، وبحسب قرار المجلس واصل المجلس مناقشة الخطاب الأميري الذي ألقاه صاحب السمو أمير البلاد في الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر.
وتحدث النائب حمدان العازمي مشيراً الى ان لديه رسالتين: الأولى للحكومة والثانية للنواب، وانه في كل بداية دور انعقاد نتحدث عن الخطاب الأميري لإبراء الذمة فقط، والحكومة لا تلتزم بكل ما يقال في الخطاب، والمشكلة ليست في تعيين الوزراء بل في الإدارة الحكومية، هي التي تتحمل المسؤولية.
وأضاف العازمي: الفساد موجود ومنتشر من تطاير الحصى والمطار، وخلصنا من استاد جابر دخلنا في جسر جابر، فهو مغلق الآن، واسترخصوا وضع مادة ثقيلة، ومع الأسف لا نرى محاسبة حتى في التعيينات التي تحدث.
وأكد أن مشكلة الادارة الحكومية هي ترك حبل الوزارة بيد الوزير، وينطبق المثل "يا مغرب خرب" على الوزراء عند استقالتهم وتأخر قبولها، وندخل من فساد الى فساد، والإسكان على مخطط التوزيع، ونردد هذه القضايا في كل خطاب أميري، مستغرباً التعامل مع قانون التقاعد المبكر الذي لم يقم بتخفيض سن التقاعد، مشيرا الى انه لو أقر القانون بالشكل المطلوب سيسمع النواب التصفيق من كل الشعب الكويتي.
وتابع: النواب مشاركون في اضعاف مجلس الأمة، وقلتها وأكررها النواب مشاركون في اضعاف المجلس، وكذلك الرئاسة مشاركة، ماذا تتخيلون من مجلس عدد اعضائه 50 عضواً وثلاثون عضوا يريدون المحاباة والدفاع عن رئيس الحكومة وكسب رضاه، ورئيس المجلس يعين له وزيرا ليكون له مقعد بالحكومة، وقاموا بتحصين رئيس الوزراء من المساءلة.
وأضاف: النواب يتحملون إضعاف هيبة المجلس، قضايا حصانة النواب وحكم الدستورية والتأمينات وغيرها لا تناقش في مجلس الأمة ويبقى اخر من يعلم بها، والحكومة غير جادة في قانون العفو، ونحن لا نلوم الحكومة، فالنواب أضعفوا هيبة المجلس في قضايا حكم الدستورية والتأمينات وتقرير التشريعية. هل هذه قضايا لا تستحق المناقشة في المجلس؟ وهي قضايا صار فيها لغط كبير بالشارع، والمجلس متهاون والحكومة استغلت ضعفه.
بدوره، أكد النائب محمد هايف ان قضية الهوية الاسلامية من اهم القضايا، وكانت تتصدر الخطابات الأميرية، ولا يمكن ان تهمش، ولابد ان تعود وتتصدر الخطاب الأميري، معتبرا ان الهوية الاسلامية ضعفت في النفوس، وكل امة تعتز بثقافتها وبعقيدتها وبدينها، والشباب يغترون بوسائل الإعلام ويحتفلون بأعياد النصارى، والتي نهينا عنها، فكيف نحتفل بمن قال ان لله ولدا؟ فقضية العقيدة يجب الا تذوب، فهي شرف الأمة ورفعتها، وشجرة الكريسماس المتداولة الآن تذكرنا بشجرة الجاهلية وطلب المسلمين ان يجعل لهم مثلها، فتم الرد عليهم بأنها مثل من دعوا موسى بأن يجعل لهم آلهة.
وشدد هايف على أهمية حل قضية البدون التي اساءت الى سمعة الكويت في الخارج، وما يحصل الآن للأخوة من هذه الفئة امر جلل، فقد اصبح لدينا جيل رابع مجهول الهوية، وهذا من الخلل والفساد الكبيرين اللذين تركا دون مراقبة وتدقيق، ولا يمكن ان تستمر قضية البدون ونضع شعبا بأكمله في سجن كبير، والقيود التي توضع عليهم تمنعهم من استخراج الهويات.
وتابع هايف: «سيأتي اليوم الذي نفعّل فيه أدواتنا الدستورية بسبب قضية البدون».
وأشار الى أننا بدأنا بداية حسنة وهناك تعاون حكومي في رد الجناسي، وأخذ يتعثر في الآونة الأخيرة، ووصل الى حال لا يمكن أن يستمر عليه، والتعاون في قضية الجناسي يجب أن يستمر، وإعادة الجناسي لمستحقيها، فقضية العفو التي وُعدنا بها يجب أن تستمر، وإذا كنا نريد الإصلاح واستمرار عجلة التنمية فيجب التوقف عن ضرب الخصوم السياسيين.
وقال: «نعم نحن نعارض النهج الحكومي ونحارب الفساد، وندعو الى الإصلاح، وإذا كان هذ مسمى المعارضة، فنحن نتشرف، والموازين اختلت والناجح والمنصف هو من يشرد بالخارج»، أما من استغل المال العام ووقع في الفساد فإننا نجده في أعلى المستويات، ووجهت سؤالا إلى وزير الداخلية حول اللجنة التي شطبت مرشحين بسببب قضايا تافهة، كحضور ندوة، لكنها تسمح في المقابل بترشح من سجّلت عليه قضية مخدرات، لتستخدمه هنا بالقاعة، ولن أذكر اسم النائب، لأننا لا نريد الفضائح، ووزير الداخلية لم يحدث هذا في عهده، لكنه المسؤول أمامنا.
سنحاسب المفسدين
وأضاف هايف: «إخواننا حكم عليهم بالسجن 3 سنوات و6 أشهر لأنهم دخلوا مجلس الأمة، ولن نقف مكتوفي الأيدي في هذا الفساد، وسنحاسب على كل صغيرة وكبيرة، وسنحاسب المفسدين والفساد الحكومي، وعلى وزير الدخلية محاسبة هذه اللجنة من كل المفسدين الذين تم التستر عليهم.
بدوره، قال النائب سعدون حماد: لا يعقل أن تزال اختصاصات العمل عن وزير الشؤون، بل يجب أن تعادل إليه، ونحن نرفض إيكال تلك الاختصاصات لوزير التجارة، أما وزيرة الإسكان فقد فضلت في تطبيق قانون من باع بيته، ولم تلتزم القانون، لأنها وفرت لـ5 آلاف أسرة فقط، في حين أن هناك 1500 أسرة تنتظر الاستفادة من القانون.
وأكد حماد أهمية توفير العلاج بالخارج للعقم، ومبادرة طبية من وزير الصحة بفتح مركز للعلاج الطبيعي، ويجب كذلك فتح مركز لعلاج العقم في ظل رفض إرسالهم للخارج.
وقال: «وجهت سؤالا الى وزير المالية عن الجمارك، ولم أر أي تدخّل من الوزير حول القيام بواجبه بالجمارك، فهناك 30 ألف مدمن بالكويت، وهناك 9 آلاف مدمنة، وتم ضبط 547 ألف حبة مؤثرات عقلية، وبلغ عدد الوفيات الناتج عن 30 حالة، وهناك 430 قضية مخدرات تم تسجيلها في الربع الأول من العام الحالي، وضبط أكثر من نصف مليون حبة مؤثرات عقلية.
انفلات الجمارك
وأضاف: نحن نعاني ضعفا شديدا في الرقابة على الحدود والانفلات الأمني، والجمارك تعاني من انفلات، والمكافآت المجزية في ضبطيات المخدرات تذهب للجمارك، في حين أن من يقوم بضطبها رجال «الداخلية».
وأشار الى أنه يجب عدم الاعتراض في حكم إسقاط عضوية النائبين، فهو حكم نافذ والانتخابات التكميلية قادمة، كما يجب إقرار قانون إسقاط فوائد القروض، وبيّن أن أحد النواب الذين رفضوا إسقاط القروض قدم اقترحا بإقرار زيادة 400 دينار لكل مواطن.
وشدد على أهمية أن يقر إسقاط الفوائد عن الديون، أما إسقاط القروض فمعروف مقدما بالرفض الحكومي، وسبق أن قدمنا أكثر من مرة.
بدل إيجار خيطان
وردت وزيرة الإسكان «مشروع خيطان المسؤول عن بنيته التحتية وزارة الأشغال وليست وزارة الإسكان، وكان القرار واضحا في وقته، والملف هذا من أولوياتي، أما فيما يتعلق بوقف بدل إيجار عن خيطان فلم يصدر أي قرار مثل هذا، بل صدر قرار بأن يخصص طلبه الإسكاني في خيطان وغيرها منذ 1997 وما قبلها ومن توقف عنهم بدل الإيجار تطبيقا للقانون، والقيم الرمزية لبعض القسائم في أبوحليفة وخيطان وغيرها كانت 15 ألفا.
وتابعت بوشهري: وبالنسبة إلى قانون من باع بيته، فالعمل جار في شرق تيماء، ومشروع شرق صباح الأحمد سيطرح السنة المقبلة، والحكومة ملتزمة بتطبيق القوانين الصادرة عن المجلس.
ورد حماد: أشكر الوزيرة على اعترافها بوقف بدل الإيجار، وهي تعلم جيدا أن المواطن في خيطان لا يستطيع البناء، وهو قرار معيب وخاطئ، وكل سكان خيطان مستعدون للبناء، لكن الرخص متوقفة.
مضامين الخطاب
الى ذلك، قال النائب صالح عاشور ان الخطاب الاميري موجه بالدرجة الاولى للحكومة، ولو تنفذ مضامينه لكنا بخير، لكنها في واد واجراءاتها في واد اخر، وعلى الحكومة ان تلتزم بمضامين الخطاب، والمجلس يعبر عنه بالاقتراحات، مشددا على ان القصور في عمل الحكومة ليس من المجلس.
وأضاف عاشور ان مسؤولية اي حكومة في العالم تحسين المستوى المعيشي للمواطن، وتوفير الرعاية والخدمة الصحية والتعليمية له، فهل حكومتنا تقوم بهذا الدور؟
وتابع: المواطن يعيش على كاهل الديون، وعلى الضغوط الاقتصادية، ويشعر بالحسرة على المال الفائض لدى الحكومة والذي توزعه، فمليار و250 مليونا للاردن، وملايين موزعة يمينا وشمالا، اضافة الى 20 مليونا لدولة لانشاء مدينة ترفيهية في حين لا يوجد بالكويت مدينة ترفيهية، ولتعطنا الحكومة قانونا واحدا قدمته لصالح المواطن، فآخر اهتماماتها هو المواطن، وحتى قانون التقاعد المبكر قامت بتفريغه.
وأكد عاشور تراجع مستوى الحريات في الكويت، فأي مواطن يعبر عن رأيه مكانه السجن، ومن قام بانتقاد ما يحدث في اليمن يتم سجنه، والاسلام بعيد عن مثل هذه الحروب الظالمة، وهل تجوز الحرب على اخواننا المستضعفين في اليمن من تحالف اسلامي وتحويل اليمن السعيد الى يمن تعيس؟ ومن يرفع راية الاسلام يضرب المسلمين، وانا معترض على مشاركة الكويت في هذه الحرب.
وانتقد التعاطي الحكومي مع أسئلة النواب وردود الوزراء عليها، وحذرنا اكثر من مرة ان ذلك سيؤدي الى مساءلة الوزراء، واذكر وزير الشؤون بحديثي امس الاول بان هناك 85 جهة تجمع تبرعات غير مرخصة، فإما اغلاقها او ترخيصها او تحاسب انت، وسأعطيك مهلة لذلك، ووجهت اسئلة لهند الصبيح عن جمعية الثقلين وابلغتني بوجود 4 شكاوى على الجمعية، ولم تصل لي حتى تاريخه، واذا لم تصل بجانب السؤال الاخر فسوف تستجوب في مهلة قليلة، والسكوت عن هذه القضايا لا يمكن.
وشدد عاشور على ان وزير الصحة السابق جمال الحربي حسّن الخدمات الصحية، اما الوزير الحالي فأثقل كاهل الوزارة، مشيرا من جهة اخرى الى ان عدد الجاليتين الهندية والمصرية تساوى مع الجالية الكويتية، واليوم اصبح الكويتيون 29% بعد ان كانوا 33%، لافتا الى ان قضية البدون كانت من القضايا الانسانية، والان اصبحت غير اولوية للمجلس والحكومة.
وفي السياق، تحدث النائب خليل عبدالله قائلا: اقسم بالله اول من يجرح الوحدة الوطنية ويميزها ويخربها هو الحكومة، فيخرج واحد بكل زندقة ويسيء لشريحة كبيرة للمجتمع، والحكومة تخاف ولا تجيب، ومن يطالب بتعزيز الوحدة الوطنية تشتكي عليه.
وشدد على ان الحكومة تستضعف من لا يريد تخويفها، ويحرص على الاستقرار، وكذلك يتم رفض المواطنين في بعض الوظائف بسبب نفس عنصري او طائفي بغيض، وأحد الموظفين في الهيئة العامة للاستثمار عندما سألته، قال لي: تقصد «سنة وشيعة»؟ فقلت له: أمثل المجتمع كله.
وتابع: مؤسسات الدولة اصبحت مرتعا لمجاميع خارجة، وتعيين الضباط يقولون وفقا لمعايير، وهناك فئة مهمشة من مكونات المجتمع، او يقولون للبعض هذه ديرتنا خاصة لثماني اسر وتجار، وهناك شاب صرفت عليه الدولة وفي اختبار الكلية العسكرية يقولون له اذن، مع انهم ما يصكون، واذا ارادت الحكومة الحفاظ على الوحدة الوطنية ان تبطل هذا السلوك.
واضاف عبدالله: اقسم بالله الله أعطيك يا وزير النفط شهرين لاصلاح عملية الترقيات في النفط وان لم تفعل فسأعمل منك مسلسلات على منصة الاستجواب، ويحل يوم استجوابك على قضية نفطية، واقول للحكومة: اذا اصلحتم الاقتصاد احلق شواربي.
وشدد عبدالله على ان الحكومة لم تقدر على تنويع مصادر الدخل الا من خلال جيب الناس عن طريق ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية، وعجزنا ونحن نتحدث عن التركيبة السكانية، وقال ان وزارة التربية بحاجة الى اعادة الهيكلة والاستفادة من المبتكرين امثال حمزة الخياط صاحب موسوعة اللغة العربية.
ثم تحدث النائب رياض العدساني قائلا ان دستور الكويت يؤكد على رفع المستوى المعيشي وتحقيق الرفاهية للمواطنين لكن الكثير من الاحاديث بها احباط، واقول الخير موجود، ونحن نحتاج الى ادارة رشيدة.
وقال العدساني: الفوائض المالية لا تستغل بالشكل الصحيح، والحكومة تذهب للدين العام والقروض والضرائب، وترى ان الاصلاح الاقتصادي بل هو الهدم الاقتصادي وحساب العهد بالمليارات وبلغ 6 مليارات دينار، وهو يصرف خارج ابواب الميزانية، وتراكم منذ 1993 حتى 2018 مما يدل على سوء الادارة والتخطيط السيئ والمواطن يريد العيش الكريم.
واضاف: هناك وزراء رحلوا من غير استجوابات، وثلاثة وزراء تغيروا في الاشغال، وهو ما يؤكد انه ليس سبب الرحيل بالضرورة الاستجواب، وأحذر من المساس بجيب المواطن، وبسبب سوء الادارة قامت وزارة الخارجية بمراجعة غير محاسبية لوزارة الخارجية وعلى النائب الاول ان يقدم الحساب الختامي لوزارة الدفاع متضمنا حساب العهد والتسليح، وان يكون تحت المسؤولية ولا احد فوق المساءلة سواء رئيس الوزراء او الوزراء.
وأكد العدساني اهمية ان يحاسب البنك المركزي البنوك على ارتفاع فوائد القروض، وانا مع اي شيء لا يشكل عبئا على المواطن ولا على الوطن، ومع زيادة رواتب المتقاعدين، والتقاعد المبكر يؤثر على الميزانية، وأنا مع التقاعد المبكر الذي قدمناه، وقامت الحكومة برده لانه على الاقل يحقق العدالة بين المواطنين، والوضع فوق الممتاز بشأن الميزانية، وعلى الحكومة ان تقول ذلك للناس.
وقال: لولا مجلس الامة ما أحيل بند الضيافة الى النيابة العامة، فلا تهمشوه، والمواطنون يشعرون بالاحباط، ولدينا اخفاقات، لكن يجب عدم تهميشنا لتوسط النواب لنقل الضباط وترقياتهم، وهناك نواب يتحدثون عن الواسطات، وهم اول من يتواجدون بمكاتب الوزراء، وينتظرون الدور لتمرير معاملاتهم.
نقاط وحروف
وقال العدساني: لا تصوتوا على اي حساب ختامي حتى تتم اعادة الارباح المحتجزة او عندما يقوم الديوان الاميري بمشاريع فإن ذلك تأكيد على الفشل الحكومي.
وأكد النائب عبدالوهاب البابطين ان الحضور بالقاعة يعكس واقع البلد، فكثير من الوزراء والنواب غير موجودين وقت مناقشة الخطاب الاميري، واذا اردنا ان نتحدث بالطريقة الكويتية بدون حدود وسقف حتى نضع النقاط على الحروف نقول ان المواطن يولد بمستشفى خاص لان الخدمات افضل من الحكومة، ويدرس بحامعات خاصة لانها الافضل، ويتخرج وينتظر دوره سنتين الى ثلاث سنوات، والكل يعلم ان اعظم مشكلة تواجهنا البطالة، بعد ذلك ينتظر المواطن عشر سنوات للحصول على منزل.
ورأى البابطين ان كل مواطن كويتي يدفع ضريبة الان على سوء الخدمات التي تقدمها الحكومة، والمواطن يدفع ضريبة تخاذل الحكومة في القيام بواجباتها.
وشدد على ان المشكلة ليست في المجلس والحكومة وانما في النظام العام الذي نمشي عليه في الكويت، فهو نظام خاطئ لا يجعل النائب يستطيع ان يشرع، ولا الوزير يستطيع ان ينفذ، هذا جزء من اللخبطة التي نعيشها، ويريدون تمرير المواضيع بمزاجهم، فوضى ولعب وعدم احترام للمؤسسة التشريعية، ويتم التعاطي مع القوانين بهذه الطريقة السيئة.
وتابع: من حقي أستجوب، ولا يمنعني احد الوقوف على منصة الاستجواب، ومن يقرر دستورية الاستجواب، فشللتم يد النائب التشريعية ويده الرقابية، وهذا عدم ايمان بالمؤسسات الدستورية، وأنتم غير مؤمنين بالدستور، وتريدون تطبيق قانون الكيف والمزاج، والمفترض فينا صيانة الحريات، واللائحة الداخلية لمجلس الامة لها قوة الدستور، ونحن امام خلل غير عادي من خلال تطبيق قانون الكيف والمزاج على السلطات، وهناك تدخل في عمل اعضاء مجلس الامة وهذا امر خطير، وتدخل في عمل السلطة التنفيذية.
وحدث سجال بين رئيس المجلس عيسى الكندري والنائب عبدالوهاب البابطين بسبب اعتراض الكندري على حديث البابطين لمساسه بالقضاء.
واكد البابطين ان القضاء غير محصن، ومن حقنا الحديث عن احكامه، فهم بشر ولهم وجهة نظر، ونحن لنا وجهة نظر.
ثم بعد ذلك تحدث النائب عمر الطبطبائي الذي شدد على ان الازمة في ترتيب بيت الحكم، وهذا الواقع اليوم، والنتيجة ان عيال العم من ابناء الاسرة يضربون في بعض من اجل الوصول للكراسي، والبلد يقف، وهل السلطات الثلاث تنفذ رؤية صاحب السمو؟ وهل بلد يقف من اجل خلاف بين مرزوق الغانم واحمد الفهد وتقف الرياضة؟
خلاف شخصي
وتابع الطبطبائي: «خلل آخر، فالمعارضة ليس لها رؤية، إما لخلاف شخصي أو لأنه لم يوضع لي وكيل أو لم تمرر معاملة، ووينكم عن القوانين؟ وتدرجت بالحراك وبالعمل حتى وصلت هنا، والفرق انني وجدت اني أسمع كلاما من البعض هنا وأجد الفعل شيئا آخر، وراقبوا الحضور بالاجتماعات، وأين المتحدثون عن المال العام الذين وقفوا ضد استجوابنا بسبب القبيلة، وأعطوا ظهورهم له، وهو كان يتحدث عن مليارات مال عام وليست ملايين، ومجلس الامة رغم أي شيء صمام امان».
واكد الطبطبائي أن «الشخصانية في تقديم الاستجوابات طيحت هيبته، وإذا بيتنا مهدم يجب ترميمه أولا، وكنت بالسابق أحصل على إجازة من دوامي لحضور جلسة الاستجواب، لكن الآن لا أحد يحضر بسبب تضييع هيبتها».
وتابع: «مثلما أنتقد أقول الحق، فقد اجتمعت مع رئيس الوزراء، وكان اجتماعا إيجابيا، وشكل لجنة حول المليارات التي تضمنها استجوابنا، وجاءت نتيجتها، ولم أجد أحدا يوقع معي».
دغدغة المشاعر
وشدد الطبطبائي على أن «الجاليات الموجودة خطر أرقامها علينا أمنيا، وينكم من هذه القضايا أم تدغدغون المشاعر بمواضيع متأكدون انها لن تمشي، والهدف عمل فيديو وقت الانتخابات، وقدمت 79 اقتراحا بقانون، وليس فخرا لأن الفخر بعدد القوانين التي اقرت».
وأردف: «أتمنى الكاميرات تروح على الوزراء والنواب من حاضر ومن غير حاضر، واللجان البرلمانية كذلك، والصدق أصبح صعبا للاسف، وهناك من يدافع عن الفاسدين، وأتمنى أن يتعظ الوزراء من القطاع النفطي، ومشوا لأنهم لم يضعوا يدهم بأيدينا».
وأضاف: «أعلم أنكم تفكرون في أن دور الانعقاد الثالث به حل، وتريدون عمل بطل من ورق، وإذا كنتم لا تريدون كويتا افضل فاستمروا على ما أنتم عليه»، ورفع الكندري الجلسة الساعة 11.55 لأداء الصلاة.
استئناف الجلسة
واستأنف رئيس الجلسة عيسى الكندري الجلسة الساعة 1 ظهرا باستكمال بقية المتحدثين من النواب عن الخطاب الاميري، حيث اشار اسامة الشاهين الى ان القضاء قال كلمته من خلال المحكمة الدستورية بإلغاء المادة 16 من اللائحة الداخلية لمجلس الامة، مضيفا: اننا كنواب لا نتدخل في القضاء، وهو منزه، لكن من حقنا مناقشة الحكم والتعليق عليه، لافتا الى اننا لا نطعن في القضاء ولكل قاض سلطته ونحن نتحدث عن المحكمة الدستورية، فهناك حاجة لاعادة النظر فيها والدستور قال يجب ان تطعم الدستورية بأشخاص سياسيين من اجل احداث التوازن السياسي.
وتابع: هناك هجمة على الادوات النيابية من قبل المحكمة الدستورية حتى اصبحت السلطة التشريعية من أهون السلطات، مؤكدا ان مجلس الامة لا يجوز له التنازل عن سلطاته وصلاحياته وان المادة 50 من الدستور واضحة، والنظر في خلو مقعد النائب لا يكون الا من خلال قرار مجلس الامة، وادعو النواب الذين وافقوا على اسقاط عضوية النائبين جمعان الحربش ووليد الطبطبائي الى التمسك بصلاحية المجلس من خلال دعم المادة 50 من الدستور.
وانتقد الشاهين عدم تكويت السلطة القضائية خاصة مع وجود خريجي الحقوق، فحان الوقت لتكويت هذا القطاع المهم والحساس.
وتطرق الى الخطاب الاعلامي في ظل الازمة والصراع الخليجي محييا الاعلاميين الكويتيين على موقفهم المحايد في هذه الازمة مطالبا بتكويت السلطة الرابعة مشيدا بخطوة وزير الداخلية مراقبة الاموال الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي.
اما عبدالكريم الكندري فقال مخاطبا النواب: هنتم على انفسكم فهنتم على الحكومة، فانتم اوقفتم الاستجوابات، وحميتم رئيس الوزراء، لافتا الى ان من قتل التمثيل الحقيقي الفريق الاخر من النواب بينما تمسك البعض الاخر بموقفهم.
واضاف الكندري ان القضاء يستمد سلطته من قوانين يقرها مجلس الامة، وما يحكم باسم القضاء يأتي بتشريع من المجلس والمادة التي تم الغاؤها وهي 16 من اللائحة الداخلية، موضحا ان تطوير القضاء لا يكون الا من خلال بوابة المجلس.
واشار الكندري الى ان البرلمان مصدر السلطات، وهو الذي يعلو على كافة السلطات، فنحن المظلة الكبرى للسلطات، لافتا الى ان النواب هم انفسهم المنوط بهم مناقشة الحكم الصادر وكلمة لا نتطرق للقضاء هي بدعة جديدة، موضحا ان احكام القضاء محترمة ومطبقة ولا نزايد على بعض، لكن من حقنا كنواب مناقشة الحكم.
وأردف قائلا ان حكم الدستورية بالغاء المادة 16 من اختصاص المحكمة، وأسلم بذلك، لكن ليست مختصة بالنظر في قرارات المجلس، وحتى الطعن ذكر ان المادة 16 غير دستورية، وما حصل دفاع عن السلطة القضائية وهجوم على المجلس.
ولفت الى ان السلطة القضائية تميز نفسها عن بقية السلطات، ونحن كنواب نملك حصانة، وفي هذا الطعن لم يكن هناك داع للحديث عن الحصانة القضائية، واقول للحربش والطبطبائي: كفيتوا ووفيتوا، وانا لا استسلم لكن اقرأ ما سيحصل، ونحن ننتصر للمجلس الذي خاطبته المحكمة الدستورية بالقول تدخل سافر من قبل النواب، وهي موجودة منذ مجلس 63 وليس مجلسنا هو من انشأ هذه المادة.
وأضاف: ليس من حق القضاء التدخل في السلطة التشريعية، وانتم انفسكم لا تقبلون التعليق وانتقاد الاحكام وترفعون دعاوى على المحامين تصل الى مئات الالاف.
وأوضح الكندري ان احكام القضاء تأتي عن طريق اشخاص، وهم يخطئون، موضحا ان الحكم جاء مباشرة ولا يشمل الحربش والطبطبائي، ومن وجهة نظر الدستورية ليس من حقها تطبيقها باثر رجعي حيث ان الحكم على ما يترتب باثار مستقبلية، لذلك القرار سيكون للمجلس.
وشدد نايف المرداس على ضرورة التمسك بالشريعة الاسلامية التي تعتبر مصدر الديمقراطية، مؤكدا ان الغاء المادة 16 من اللائحة الداخلية للمجلس احدث فراغا دستوريا لابد من معالجته، وبالنسبة لعضوية النائبين الحربش والطبطبائي اقول انه بعد تصويت المجلس على عدم اسقاطها انتهى الامر.
وأكد ان العفو عن المتهمين بدخول المجلس بات مطلبا ملحا في ظل الظروف التي تمر بها البلاد والمنطقة.
وطالب المرداس بإسقاط القروض عن المواطنين، مشيرا الى انه من الواجب ان يكون المواطن هو الاولى باسقاط قروضه لا ان تمنح القروض وتسقط عن دول خارجية والمواطن يئن.
كما طالب بان يتحمل رئيس الوزراء مسؤولياته فيما يتعلق بمنتزه ابوحليفة الذي تم التنازل عن ارضه من قبل هيئة الزراعة للاسكان لكن الان تغير الوضع ونحذر من هذا الامر.
وقال المرداس ان قضية البدون مهمة، وتكاد المهلة الخاصة بقانون الـ 4 الاف تنتهي، والحكومة لم تبادر بمنح الجنسية لمستحقيها والتي ذكرت انهم 34 الفا من البدون من حملة الـ 65 والمشاركين في الحروب، والشهداء من هذه الفئة الذين دافعوا عن الكويت.
وطالب المرداس بضرورة اسقاط القروض عن المواطنين بعد ان اهلكت تلك القروض وفوائدها كاهل الاسر الكويتية، لافتا الى ان الفوائض المالية كبيرة ولابد ان توجه للمواطنين.
من جهته، قال ثامر السويط: اذا انحرفت السلطة التشريعية يعالج امرها من خلال المحكمة الدستورية، والحكومة تراقب من المجلس لكن السؤال من يحاسب السلطة القضائية؟ لافتا الى وجود مفاهيم خاطئة بعدم جواز انتقاد الاحكام القضائية، وهذا غير صحيح انما يجوز انتقاد الاحكام القضائية والتعليق عليها فهي عمل بشري قد يشوبه الخطأ.
وتساءل بقوله: لا أعرف اصدق اي حكم؛ ما صدر عن الدستورية في 97 ام ما صدر عن المحكمة نفسها مؤخرا؟ لافتا الى ان ما يحصل تناقض.
وأكد خالد العتيبي ان سمو الامير وجه الوزراء الجدد بالعمل والوقوف مع المواطن، مشيرا الى اننا نتطلع لان يكون المجلس معول بناء لا هدم.
واضاف العتيبي ان المواطن اخر اهتمامات الحكومة، موضحا ان نواب الامة تقدموا بـ 850 مقترحا و1300 مقترح برغبة و3500 سؤال برلماني، وكل هذا النشاط البرلماني لم ينجز سوى 2 في المئة من القوانين التي اهمها التقاعد المبكر الذي ردته الحكومة، وكان من المفترض ان يتمسك النواب به بدلا من مشروع الحكومة الذي يعتبر مشوها، مطالبا باعادة القانون الذي اقر بدور الانعقاد الماضي، وان يقف النواب عند مسؤولياتهم، فتغيير القانون ليس بمزاج الحكومة.
وأكد العتيبي ان اشخاص الوزراء والوجوه تتغير لكن النهج لا يتغير، والحكومة تتجاوز القانون وهذا يجعل المواطن رهينة للنائب ليأخذ حقه، موضحا ان النهج الحكومي الفاسد يجب ان يقف ويتغير، فمن غير المعقول ان نتراجع في كل الميادين، والحكومة تقرب نوابا، وتبعد اخرين وهذا النهج الحالي لا يبني بلدا.
وأشار الى ان غياب التنسيق النيابي جعلنا ندفع الثمن، والان خلافنا نيابي وليس حكوميا، ويجب الانفاق على بعض القوانين التي تخدم المواطن واجبار الحكومة على الموافقة عليها ابتداء من الجلسة المقبلة، وعليه رفع عيسى الكندري الجلسة الى 8 يناير القادم.

دستور دولة الكويت الصادر في 11 / 11 /1962
اللائحة وفقا لاخر تعديل - قانون رقم (12) لسنة 1963 في شأن اللائحة الداخلية لمجلس الأمة
مجلس الأمة ينظر اليوم «الخطاب الأميري» و«الصحة النفسية»
مجلس الأمة يبحث الرد على الخطاب الأميري وتقرير «الصحية» البرلمانية بخصوص الصحة النفسية الثلاثاء المقبل

الصفحة (1) من اجمالى(1)

تسجيل الدخول