الملف الصحفي

عفوًا هذه الوثيقة غير متاحة

جريدة الراي - الاحد 14 سبتمبر 2008 - العدد 10667

أكد أن طعن عسكر العنزي ضد الوعلان لايستند إلى دلائل قوية ما يبرر رفضه
الدويش : أحكام «الدستورية» تؤكد عدم جواز الطعن بنتائج الانتخابات إلا بالتزوير

كتب أحمد لازم
أكد وكيل النائب مبارك الوعلان المحامي سلطان الدويش ان «احكام المحكمة الدستورية اكدت ان الاصل في شأن الطعن بنتائج الانتخابات صحة محاضر اللجان وعدم جواز الطعن فيها الا بالتزوير»، مؤكدا ان «القضاء الكويتي نزيه وحيادي ولايمكن ان يتأثر بأي مؤثرات مهما كانت».
واكد المحامي الدويش في تصريح صحافي ان «اختلاف الارقام المقدمة من وزارة الداخلية ومحاضر الفرز الموجودة لديها لايعتبر قرينة يمكن الاعتداد بها»، مشيرا إلى وقائع الطعن المقدم من عضو مجلس البلدي عسكر العنزي في عملية انتخابات مجلس الامة في الدائرة الرابعة 2008، ومرافعته في هذا الشأن، ومؤكدا عدم استناده إلى قرائن ودلائل قوية ما يتعين معه قانونيا رفض الطعون.
وسلط المحامي الدويش الضوء على وقائع الطعن المقدم من عضو المجلس البلدي عسكر العنزي بعملية انتخابات مجلس الامة في الدائرة الرابعة 2008، والذي يطلب بموجبه الطاعن اعادة الفرز التجميعي للجان وفرز اصوات الناخبين في الصناديق، والتي تمت في يوم السبت الموافق 17 مايو، وذلك بالمقارنة بتاريخ الطعون الانتخابية التي قدمت إلى المحكمة الدستورية منذ عام 1975، إلى عام 2006، وذلك باعتباره احد محامي المطعون ضده عضو مجلس الامة، مبارك الوعلان ولقد ترافع الاستاذ سلطان الدويش امام المحكمة شفاهة بجلسة 3 اغسطس 2008،، وبين التناقض الكبير الذي وقع به الطاعن في صحيفة الطعن، وما خلص اليه من طلبات، مقارنة بشروط الطعن بشكل عام،، حيث افاد بانه سبق هذا الطعن الاخير المرفعو من عسكر العنزي تسعة عشر طعنا منذ عام 1975، وحتى عام 2006، وانتهت اما إلى الرفض او اعادة الانتخابات».
وافاد الدويش «اكدت جميع تلك الطعون على اهم الشروط الواجب توافرها في الطعن حتى ينتج اثره، وان الاصل صحة اللجان الانتخابية ولايجوز الطعن عليها الا بطريق الطعن بالتزوير، وذلك مشروط باقامة الدليل القاطع على ذلك، وهو مامؤداه ان الطعون الحالية بشأن ما ورد في محاضر اللجان والفرز التجميعي قد ينتهي إلى الرفض اذا ما كان داخلا في هذا الاطار بعدم سلوك الطريق القانوني بهذا الخصوص».
واوضح الدويش انه لم «تشهد احكام المحكمة الدستورية اي فرز لاوراق الصناديق وانما الاطلاع على محاضر اللجان وتصويرها، وان المحكمة الدستورية تؤكد دائما على ان طلب الفرز لابد ان ينطوي على وجود قرائن ودلائل تودي إلى ضرورة اعادة الفرز»، مشيرا إلى «الدور البارز لرجال القضاء الكويتي في الاشراف على العملية الانتخابية ونزاهتها».
وبين مراحل وسلامة اجراءات العملية الانتخابية، واجراءات تقديم الطعن الانتخابي وشروط استيفائه «ضرورة اقامة الدليل والقرائن التي تؤيد الطعن بقبوله لا ان يكون مبنيا على اقوال مرسلة لايساندها دليل واقعي او قانوني. وضرورة ان تكون قد حدثت اخطاء جسيمة موثرة ومن الجسامة لتكون مؤثرة في العملية الانتخابية»، كما اكد انه «من غير الممكن تجاهل ارادة الناخبين في اختيار عضو ما التي كشفت عنها اعلان النتيجة الانتخابية لمجرد مخالفة اجرائية اقتضتها ضرورة ملحة تقدر بقدرها او فرضها واجب يتعين الالتزام به غير مؤثر في نتيجة الانتخابات».
واكد الدويش ان المشروع «حرص على عدم فتح باب المنازعة في الطعون مما يؤثر ويكلف ويرهق القضاء ويهدر الوقت والمال والجهد، اذ انه سبق للمحكمة الدستورية ان قضت برفض الطعن بطلب اعادة فرز الاوراق في صناديق الاقتراع لمجرد وجود اخطاء مادية او اجراء شطب او تصحيح في محاضر اللجان لاينال من صحة ما ورد بها وان مجرد التشكيك في صحتها لايعتد به فضلا عن عدم تأثيره على سلامة العملية الانتخابية».
وقال الدويش «اقام الطاعن طعنه الماثل لاسباب استند عليها، والتي تأتي في مجملها لتؤكد عدم استناد الطعن الماثل لما يؤيده من مبررات من اخطاء جسيمة مؤثرة في العملية الانتخابية، مع ضرورة اقامة الدليل وتقديم القرائن وليس اقوالا مرسلة» وفي بيان اسباب الطعن يقول: الاخطاء التي شابت عمليات فرز الاصوات والفرز التجميعي، وفي هذا السياق فإن الطاعن قد اقر على نفسه عكس ما ادلى به اذ اورد بصحيفة الطعن الآتي:
- اننا نؤكد على عدم وجود اي مآخذ او ملاحظات بأي شكل كان بالتزوير او التلاعب بنتائج الانتخابات، ذلك ان اشراف رجال القضاء عليها ضمانة نعتز بها ونفتخر بها ونقدر دورهم في شأنها، وهم الذين نجحوا في ادارة الانتخابات والاقتراع والفرز بكل تفوق واقتدار، بسبب حياديتهم وحرصهم على نزاهة العملية الانتخابية وبالبناء على ما تقدم ولما استقرت عليه احكام المحكمة الدستورية العليا، ان الاصل صحة محاضر اللجان وعدم جواز الطعن فيها إلا بالتزوير مع اقامة الدليل.
واضاف الدويش: «هذا يؤكد ان الطعن لم يستند لما يبرره من ادلة وقرائن تبرره، والطاعن بنفسه يقر في الصفحة 16 بعدم وجود اي مآخذ او ملاحظات بأي شكل كان بالتزوير او التلاعب بنتائج الانتخابات، وهذا الاقرار يعتبر اقرارا قضائيا حجة على المقر نفسه لوروده بصحيفة الطعن صريحا جازما، وبعد هذا الاقرار يأتي الطاعن ليورد العيوب والاخطاء التي لحقت بالعملية الانتخابية في الدائرة الرابعة بالاضافة إلى الاسباب الخاصة والتي تستلزم اعادة الفرز التجميعي في كل اللجان وكذلك اعادة الفرز لصناديق الاقتراع واحدا واحدا تلافيا للاخطاء كما اورد بصحيفته» ويلخص هذه الاسباب بالآتي: العيوب والمثالب التي لحقت الفرز التجميعي. تداخل الفرز الآلي مع الفرز اليدوي، عدم المطابقة مع المندوبين، اذ ان نتيجة الطاعن رسميا بلغت 7103 اصوات في حين نتيجة جمع مندوبين بلغت 9709 اصوات».
وتابع الدويش «في الاسباب الخاصة للطاعن يبين انه «اعتمد على وكلاء المرشح ومندوبيه، اذ اعدوا كشفا بالاصوات بلغ 9709 اصوات اي اكثر من النتيجة الرسمية المعلنة والتي تبين حصوله على 7103 اصوات، إلا ان الطاعن يضيف ان من الاسباب التي اعتمد عليها في الطعن هو ان رئيس اللجنة رفض استبدال المندوبات النساء الممثلات للطاعن بغيرهن من الرجال بعد خروج النساء بعد تأخر عمليات الفرز لساعة متأخرة من الليل ولا يستطعن النساء متابعة عمليات الفرز فأين الدقة اذا ان الطاعن يسبب الطعن عدم مطابقة جداول وكشوف المندوبين والوكلاء بالجداول الرسمية ومحاضر اللجان اذ ان المندوبات من النساء لم يتمكن من الاستمرار حتى نهاية الفرز لتأخرهن في الليل..؟»
وذكر الدويش: «هذا ايضا تناقض وقع به الطاعن يؤكد ان الاسباب التي اعتمدها غير مهمة وليست بالجوهرية، فضلا عن ان المندوبين ربما يكونون غير مؤهلين فنيا بالمعنى اللازم للجمع والحساب لاصوات الناخبين، وربما وقعوا في هفوات واخطاء تعود لهم في حين ان اللجان الانتخابية يرأسها احد رجال القضاء ولديهم الامكانات الكافية لمثل هذه المهمة».
واضاف: «ينعى الطاعن على عملية الفرز هو عدم مطابقة بين النتائج المعلنة وما يقيده المندوبون لديهم ويرجع السبب في ذلك لاعتماد نظام الفرز الآلي الذي استخدم رديفا من اجل المطابقة».
واشار الدويش إلى ان «رئيس اللجنة الاستشارية العليا المشرفة على الانتخابات المستشار خالد سالم أكد انه لن يكون هناك اي فرز للاصوات، وعند وقوع اختلاف بين ما يعرض على الشاشة وبين ورقة الرصد فإن المعول عليه هو ورقة الرصد
كما اكد وكيل وزارة العدل للشؤون الادارية رئيس اللجنة الفنية والادارية والمالية رئيس اللجنة الفنية لانتخابات مجلس الامة 2008 عبدالعزيز الماجد ان الفرز الآلي لم يكن بديلا عن اليدوي، الامر الذي يفند الادعاء باستخدام جهاز الفرز الآلي في نتائج الانتخابات».
وقال ان «مرافعتي بصفتي وكيلا عن النائب مبارك محمد الوعلان تكتفي بصحيفة الطعن عن تقديم مذكرة الدفاع نظرا لكثرة الادلة التي تؤكد على نزاهة العملية الانتخابية بكل اقتدار وارتقاء، الامر الذي لم يجد في الطعن دليلا واحدا يبرر قبوله اذ ان المقرر بقضاء المحكمة الدستورية في حكمها الصادر بتاريخ 22 يناير لعام 2007 الآتي: «ان سلطتها في الفصل في الطعن في انتخابات اعضاء مجلس الامة تشتمل اعادة فرز الاصوات لجميع صناديق لجان الدائرة التي وجه الطعن إلى نتيجة الانتخاب فيها، اذ قدم الطاعن دلائل او قرائن على حدوث اضطراب او عدم دقة في عملية الفرز، بما يوفر للمحكمة قناعتها لتحقيق ما طلبه الطاعن بناء على ما اتاحته له من فرصة ومجال لتقديم ما لديه من اثبات او وجدت المحكمة من واقع الاوراق ما يؤيد ادعاء الطاعن بوجود مخالفات شابت عملية الفرز».
وقال الدويش: «بالبناء على ما تقدم فقد قضت المحكمة في الطعن المشار اليه برفض الطعن نظرا لعدم قيام الطاعن بتقديم من الدلائل والقرائن ما يفيد حدوث اضطراب او عدم دقة في عملية الفرز»، كما قضت المحكمة الدستورية بالآتي: «صحة ما جاء بمحاضر الانتخابات وما ورد فيه عدم جواز الادعاء بمخالفتها للحقيقة، فيما تضمنته او فيما لم تتضمنه الا بسلوك طريق الطعن بالتزوير مجرد وجود أخطاء مادية او اجراء شطب او تصحيح فيها لا ينال من صحة ما ورد بها التشكك في صحتها لا يعتد به فضلا عن عدم تأثيره على سلامة عملية الانتخابات».
وافاد الدويش: «تلك النتيجة التي تم اعلانها بفوز المطعون ضده العاشر مبارك محمد الوعلان، قد بنيت على اجراءات صحيحة وفقا للقانون للاشراف عليها من قبل السلطة القضائية التي جعلتها عنوانا لحقيقة ارادة الناخبين ان الطاعن وبعد ذلك يأتي ويغالط نفسه ويرفض اقراره الصريح، فانه لا يجوز ان يعتد به بعد ذلك لاستناده على مجرد اقوال مرسلة بعد الاقرار الصريح الصادر منه، الامر الذي يحتم رفض الطعن لصواب النتيجة المعلنة من قبل رجال القضاء الجهة المختصة في ذلك».
واختتم الدويش تصريحه ان «القضاء الكويتي نزيه وحيادي لا يمكن ان يتأثر بأي مؤثرات مهما كانت واحكام المحكمة الدستورية اكدت ان الاصل صحة محاضر اللجان وعدم جواز الطعن فيها الا بالتزوير، واقرار الطاعن أمام المحكمة بعدم وجود تزوير في محاضر الفرز وان رجال القضاء نجحوا بقيادة الانتخابات بكل اقتدار، واختلاف الارقام المقدمة من وزارة الداخلية ومحاضر الفرز الموجودة لديها لا يعتبر قرينة يمكن الاعتداد بها، وهو الامر الذي يؤكد عدم استناد الطعن على ما يبرره من قرائن ودلائل قوية ما يتعين معه قانونيا رفض الطعن».

تسجيل الدخول